لا شك ان ما حدث بمملكة البحرين الشقيقة امر يحز في انفسنا ويحزننا ان تصل فيها الامور الى حد ازهاق الارواح بين ابناء الوطن الواحد لاسيما ان المملكة قد اتخذت منذ تولي الملك حمد الكثير من الاجراءات الاصلاحية سواء على المستوى الدستوري او السياسي والامور كانت تسير في الاتجاه الصحيح لنزع فتيل الاحتقان.
وتأتي الاخبار الاخيرة بموافقة جمعية الوفاق الوطني الاسلامية على المبادرة الكويتية لتحقيق المصالحة الوطنية بين الفرقاء لتعيد الامور الى نصابها ويجلس الجميع على طاولة الحوار الاخوي لتحقيق المزيد من التقدم نحو مجتمع يكفل العدالة والمساواة بين جميع ابنائه والاستقرار في جميع ربوعه.
وبحكم معرفتي الشخصية بجمعية الوفاق وامينها العام الشيخ علي السلمان الذي يتميز بحسن الخلق وسعة الصدر والرغبة الصادقة في احداث التقدم والتطور في العمل السياسي من خلال المشاركة في صناعة القرار والدخول في الحراك السياسي المشروع فانني على ثقة بان نتائج الحوار اذا بدأ بنوايا حسنة من كل الاطراف فسيحقق اكله ويعيد الامور الى نصابها الصحيح.
وليعلم الجميع أن تفرقة المجتمع الواحد الى فئات متعددة وجزر متفرقة ليست من مصلحة اي من الاطراف لان ما تحققه هذه الفرقة لاسيما اذا اتسمت بالعنف فسيلقي بظلاله وآثاره على الجيل القادم.
المطلوب اليوم من كل الاطراف التوقف عن اثارة المزيد من التخندق الطائفي او العنصري وترك الساحة للحوار العاقل المتزن ليأخذ مجراه.
الحوار يعني الوصول الى منطقة وسط في المطالب ومن ثم التطلع للوصول الى المرحلة الافضل من النتائج.
المطلوب اليوم من الاخوة في البحرين الاستعداد لبرنامج مكثف لمعالجة آثار الصدام الذي حصل سواء من الجانب النفسي الأدبي أو المادي لكي يعاد لمجتمع البحرين الجميل جماله ولطيبة اهل البحرين مكانتها.
المطلوب الابتعاد عن التخندق الطائفي والشحن العاطفي فليس من مصلحة اي طرف تقسيم ابناء المجتمع الى جزر متفرقة وهي تعيش على أرض واحدة.
تمنياتنا للبحرين والاخوة في البحرين من حكام ومحكومين بتجاوز هذه الازمة بتلاحم اكبر والتعلم بان العنف لن يؤدي الا الى مزيد من العنف ومزيد من الخسائر الانسانية والمادية فرحمة الله على كل الضحايا.
هذا تصريح خالد الخليفة على تويتر:
ردحذفKhalid Alkhalifa
اي كلام عن وساطة كويتية في البحرين غير صحيح اطلاقا .. هناك مساعي سابقة لم يستجاب لها و انتهت قبل قانون السلامة الوطنية.