دكتوراه بالقانون الدستوري

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

إقتراح إنشاء الشرطة السياحية




السيد / رئيس مجلس الأمة    المحترم 
تحية طيبة وبعد 

نتيجة لتعدد الاحداث والجرائم واعمال الشغب من بعض الطائشين والمستهترين  التي تقع في المطاعم والمجمعات التجارية والواجهات البحرية  وقد ترتب على بعضها جرائم قتل واصابات للناس واتلاف اموال . 
ولا شك بأن حدوث مثل هذه الاعمال وتكرارها يوقع الرعب والخوف في نفوس الاسر وغيرهم ممن يبحثون عن اماكن ترفيهية يستمتعون فيها وعوائلهم خاصة في العطل والمناسبات  . 
كما ان هذه الاحداث تسئ الى الكويت وأمنها امام من يريد ان يقضي فترات للسياحة بالكويت لا سيما العوائل والاسر الخليجية والعربية والأجنبية فتفقد الكويت ميزتها التجارية فالأمن هو ما تبحث عنه الاسر التي تريد ان تقضي عطلتها خارج موطنها . 
لذلك كان لا بد من تشديد الامن على مثل هذه الاماكن فهي مسئولية دولة قبل ان تكون مسئولية القطاع الخاص بما يوفره من رجال امن  مدنيين لا يملكون صلاحيات ولا ادوات للزجر والردع في مثل هذه الاماكن . 
لذلك فإنني اتقدم بالاقتراح التالي نصه :- 
تقوم وزارة الداخلية بانشاء الشرطة السياحية تتكون بجانب رجال الداخلية القائمين على اعمالهم  . والمتقاعدين من رجال الداخلية والجيش والحرس الوطني وغيرهم من يتم تدريبهم مع اعطائهم الصلاحيات المناسبة وتوزيعهم على كافة المنشآت الترفيهية والاسواق والمطاعم والمجمعات تكون مهامهم ضبط السلوك العام وتوفير الامن والامان لرواد هذه الاماكن وزجر من تسول له نفسه من المجرمين والمستهترين بترويع الناس او الاعتداء عليهم بأي صوره من الصور . 

                                   وتقبلوا خالص التحية 
                                                                                                  مقدمه
                                                                                                  احمد عبد المحسن المليفي 

الأحد، 10 يونيو 2012

موقف احمد عبد المحسن المليفي في مجلس ٢٠٠٨ من عقد شركة الداو


كلمة السيد احمد المليفي في جلسة يوم الثلاثاء ١ من صفر سنة ١٤٣٠ هـ ، الموافق ٢٧ من يناير سنة ٢٠٠٩م 
السيد احمد المليفي :

شكرا الاخ الرئيس ، انا معارض للاقتراح الاول والثالث..
بسم الله الرحمن الرحيم
 الاخ الرئيس..
لا شك بأن ماحدث في قضية تغيير القرارات الحكومية هذي قضية واضحة ، واضحة في نهج الحكومة وتدل دلالة واضحة علي مدى العبث اللي قاعد يصير في المال العام وعدم المؤسسية في العمل ، وهذا شي مايخفى على احد وهذي وحدها تستحق المساءلة بدون أي شيء آخر ، لكن لما نتكلم على الموضوع بالذات وأنا بالشق الوحيد اللي معارض فيه وكما بينته في الجلسة الماضية ، انا بينت هناك شق محدد انا لا اتفق معاه وهو التحقيق في الاجراءات في الوقت الحالي مدى صحتها وعدم صحتها أمامنا أمر آخر ، إن هناك دولة أخرى وهناك شركة أخرى شركة اجنبية تتحدث وتتربص الآن لكل كلامنا اللي قاعد يدار الآن ، وتتربص لكل القرار ممكن ان يصدر حتى تستفيد منه في القضية اللي راح ترفعها " قضية التحكيم " 
ولينظر البعض وليعرف إن قضية التحكيم تختلف عن قضايا المحاكم والأخذ بالدليل فيها أوسع من الأخذ بالدليل أمام القضاء العادي ، لذلك احنا أمام مصلحتين ؛ مصلحة إن في مجموعة تبي تبري نفسها ومن حقها وجموعة تعتقد ان تم استخدام هذه القضية للإساءة لها ومن حقها ، وأمام مصلحة البلد والقسم اللي أقسمنا في حماية المال العام في كل صورة ، أمامنا قضية اخرى اللي هي مصلحة  البلد أمام منافس ومنافس خارجي وهي القضية من الشركة اللي سمعته ان بدأوا الآن برفع الدعوى آو في اجراءات رفع الدعوى ، وبالتالي انا اعتقد التحقيق في قضية الاجراءات ومدى صحتها وعدم صحتها هذي فيها علامة استفهام كبيرة وعلامة خطورة وقد تمس ، تمس المال العام وقد نكون نحن من يقدم للشركة الاخرى على طبق من ذهب دليل خسارة الكويت في قضيتها ولا نسمح لأنفسنا ولا نرضى ، وأنا قلت حق الاخوان حتى لو الحكومة توافق وياكم أنا راح أعترض للتاريخ لأني لن أكون شريك في قضية قد تخسر البلد وتضعف موقف البلد بالنسبة لقضية مع طرف آخر ، نحن مع قضايا التحقيق كلها اذا صارت قضايا داخلية بيننا وبين بعض لكن لما يكون عندنا خصم خارجي يجب أن نتوحد ومع ذلك قلنا هذا الموضوع وهذا الجانب فقط نجمده الآن  ماقلنا نلغيه ، ماقلنا نلغيه ، ماقلنا نتجاوزه ، نعم نريد أن نصل له نقول نجمد هذا الموضوع ونفتح التحقيقات الأخرى كلها على مصراعيها ماعندنا مشكلة فيما يحقق المصلحة العامة لأن المصلحة العامة هي أولى من الحفاظ على المصلحة الشخصية ، ومصلحة البلد فوق مصلحتنا إحنا الشخصية ، خاصة في قضية واضحة بكل وضوح يعني مافيها خلاف قانوني ، مافيها جدل ، ما ممكن واحد يجادل في هذا الموضوع ، إن أي قرار بهذه الصورة يضعف موقف البلد أمام الخصم الأجنبي ، وبالتالي يا اخوان يجب أن نكون محتاطين ومنتبهين لأن هذه  مسئولية ، قد القضية لا يصدر الحكم فيها الآن وقد يصدر فيها الحكم ونحن شهود فيها ولكن قد يصدر الحكم فيها في المستقبل وبالتالي من يتحمل مسؤولية خسارة الدولة ونحن تحت قبة البرلمان الآن كلنا نحمل الحصانة ، هذي فيها جريمة في المال العام لو اتخذنا قرار يضعف حق الدولة في الدفاع عن نفسها واستخدم دليل من المجلس ومن كلامنا ليضع فيها جريمة المال العام ، والمال العام يجرمها لكن مايقدرون يوصلون لنا لأن إحنا تحت قبة البرلمان عندنا حصانة كاملة ، هل يجوز هذا الكلام ؟! مايجوز ، فيا اخوان أنا أتمنى حتى نكون متفقين كلنا نمارس هذا التحقيق على مرحلتين ، المرحلة الأولى كما جاء في الاقتراح الثاني اللي يتكلم عن وجود عمولات وغيره من هالأمور هذي ، والمرحلة الثانية كذلك بعد ماينتهي حكم التحكيم نفتح التحقيق على مصراعيه ، وهناك قضايا في الاقتراح الثالث أنا اتفق معاها شخصياً ، القضايا الاخرى قضايا المصفاة وقضية نسبة مبيعات النفط والنفط العراقي نتفق معاها ، والنفط اللي يبيع للعراق كلها نتفق وياها ، لكن خلينا نركز على هذه القضية ، القضية الآن وحتى هذه ممكن نوافق عليها لكن خلينا نشيل الجزء اللي يتعلق بالمساس بالمال العام بالنسبة للخصم الأجنبي ، أمامنا الخصم الاجنبي أنا أعتقد كل دول العالم وكل الناس لما يكون أمامها خصم أجنبي كلها تتوحد لحماية بلدها ، وأنا أعتقد مطلوب اليوم منا أن نُحكم العقل ونترك العواطف ، نعم هناك من تضرر وهناك من يشعر بالألم ، لكن أنا أعتقد يثبت مصداقيته من خلال ان يقول أنا ممكن أتحمل آلامي مقابل أملي الكويت بأن تفوز في هذه القضية ، وشكراً الاخ الرئيس.

الخميس، 1 مارس 2012

تجريم التفرقة العنصرية

لا شك أن الجميع يعلم بان الطرح الطائفي والقبلي والعنصري لعب دورا كبيرا في تفريق المجتمع وشحن النفوس حتى وصلت في حالات معينة الى حد الهيجان وانتقلت من مرحلة التلميح والتصريح الى الفعل والتخريب.  وتحدث الجميع منذ المجلس الماضي عن ضرورة وأهمية مكافحة هذا الشحن الذي يهدم أركان المجتمع ويقوض بنيانه، ولكن توقف الحديث عند حد الرغبات والأمنيات دون ان يتبعه عمل جاد لوأد الفتنة في مهدها، فانشغل الناس بقضايا ما هي الا افرازات للقضايا الأم واحدها الشحن الطائفي والقبلي.  اليوم يتحدث بعض أعضاء مجلس الأمة والكتل السياسية عن رغبتهم في تقديم مشاريع قوانين لمحاربة التمييز العنصري والشحن الطائفي وهذا أمر جميل. ولكن ما أخشاه ان يبدأ الجميع من المربع الأول ويتم التنافس على من يتحدث اكثر وأعلى، ومن يقدم المشروع اولا، ومن يقدم أكثر وتنتهي الحال كما بدأت منذ المجلس السابق، وكما حدث لمشاريع محاربة الفساد والذمة المالية. فتثور علامات الاستفهام القديمة الجديدة في مدى الجدية في وأد الفتنة الطائفية والقبلية وكبح جماح مطلقيها ونزع سلاح ممارسيها ؟  اقول اذا كانت هناك فعلا جدية ومصداقية في الانتهاء من هذا الموضوع وفي أسرع وقت حماية للوطن من المزيد من التشرذم والتفتت فانه ليس على أعضاء مجلس الأمة اختراع العجلة من جديد فقد سبق للحكومة في المجلس السابق ان تقدمت بمشروع قانون لمكافحة العنصرية وتجريم الطرح الطائفي والقبلي بكل أشكاله، وجعل عقوبة مرتكبيه جناية لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه ويوسوس له شيطانه ان يستخدم ورقة الطائفية والقبلية لنيل شرف تمثيل الامة فالعقوبة الجنائية تمنع الترشيح لمجلس الامة، الغاية التي يسعى لها من يريد ان يحقق زعامة طائفية او قبلية او عنصرية.  تمنياتي على الاخوان في مجلس الآمة أن يعودوا فقط الى جدول أعمال اللجان ليجدوا مثل هذه المشاريع جاهزة وعلى ما يقولون مقشرة. تريد فقط من يدفع فيها الى الأمام أذا أردنا لبلدنا ان تقذف وراء ظهره مخلفات الماضي وينطلق الى رحاب المستقبل. 

الأربعاء، 29 فبراير 2012

الشفافية تخوف مشروع

اعتذار جمعية الشفافية عن عدم المشاركة في اجتماعات اللجنة التشريعية في مجلس الأمة المقرر لمناقشة مشاريع النزاهة وكشف الذمة المالية وحماية المبلغ النابع من تخوفها من عدم جدية المناقشة والرغبة في إصدار قانون يكون على مستوى المرغوب في محاربة الفساد لا تكريسه وتجريم أصحابه لا حمايتهم تخوف مشروع.

نعم هو تخوف مشروع نتيجة للتجربة التي مرت بها الجمعية سابقا. فمشاريع مكافحة الفساد التي قامت الجمعية ومن خلال متخصصين محليين ودوليين باعداها عرضت في المجلس السابق على جميع أعضاء مجلس الأمة وتبناها الجميع دون استثناء سواء بالقول من خلال التصريحات أو بالفعل من خلال التوقيع عليها وتقديمها كمشاريع قوانين قدمت للمجلس.

ولكن الذي حصل أن جميع هذه المشاريع عندما دخلت مطبخ المجلس - اللجنة التشريعية - ورغم تشويهها فإنها لم تخرج من ذلك المطبخ.

التجربة تقول ان الجميع يؤكد موافقته ودعمه لمشاريع مكافحة الفساد ولكن عندما يوضع الأمر على طاولة النقاش تبدأ الاقتراحات بل أقول التشويهات تحت حجة التعديلات وهي في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب لتضع العصا في الدولاب.

لذلك أليس من المستغرب أن يكون مكافحة الفساد هو شعار المرحلة وقوانين مكافحة الفساد هي من أولويات اعضاء المجلس ورغم ذلك لم يصدر قانون واحد في هذا الاتجاه؟

اسئلة من المستغرب أن تقدم مشاريع جاهزة من جهات معتمدة مدعومة من مؤسسات المجتمع المدني وتتحرك نحو المجلس ويتبناها معظم الأعضاء وتوافق عليها الحكومة ومع ذلك تختفي بالأدراج؟

اسئلة مشروعة لا تحتاج إلى مزيد من التصريحات العنترية بقدر ما تحتاج إلى العمل الجاد الذي يثبت النية الصادقة في إصدار مثل هذه التشريعات.

وأنا أدعو الحكومة إلى الاستعجال بتبني مشروع قانون هيئة النزاهة الذي اعد في الفترة السابقة وكان ذلك بطلب من سمو رئيس مجلس الوزراء وتم إعداد اقتراح بقانون بأسنان حقيقية. عكفت عليه اللجنة القانونية في مجلس الوزراء أياما عدة وتمت الموافقة عليه بالمداولة الأولى لمجلس الوزراء ونشر في الصحف اليومية وأيدته الكثير من جمعيات النفع العام ذات العلاقة وهو مشروع متكامل إذا ما تم إقراره فانه سيكون الأداة المناسبة للحد من ظاهرة الفساد والمفسدين.

في الختام نأمل من أعضاء اللجنة التشريعية الحالية أن يأخذوا على عاتقهم ليس فقط الموافقة على هذا المشروع بل تبنيه إلى ان يصدر من مجلس الأمة.
فالهقوه فيهم لازالت قائمة.

الثلاثاء، 28 فبراير 2012

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: المعارضة والتنمية

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: المعارضة والتنمية: لا شك أن احد أهم أسباب عدم الاستقرار الحكومي هو عدم وجود أغلبية برلمانية تتفق مع الحكومة على برنامج عمل تقوم على تنفيذه تدعمه وتحميه الأغل...

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: كلمة الرئيس

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: كلمة الرئيس: أثارت كلمة رئيس السن النائب خالد السلطان التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد الأول لمجلس الأمة الكثير من اللغط حول ما جاء فيها من كلمات أو ...

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: رسالة بيت القرين

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: رسالة بيت القرين: الفعالية التي تنادى لها وأقامها ثلة من شباب الكويت تحت شعار ( على قلب واحد ) استلهموا من ملحمة بيت القرين نموذجا يحتذى، ومنارا يقتدى. لق...

رسالة بيت القرين

الفعالية التي تنادى لها وأقامها ثلة من شباب الكويت تحت شعار ( على قلب واحد ) استلهموا من ملحمة بيت القرين نموذجا يحتذى، ومنارا يقتدى.

لقد أصابوا بهذه الفعالية حاجة حقيقية وملحة في قلوب أهل الكويت دفعت تلك الجموع البشرية من النساء والرجال والأطفال إلى الخروج بصوره عفوية وهي تحمل باقات الورد ملبية النداء واستجابة لهذه الحاجة.

ذلك الحضور الكبير لبيت القرين من جميع أطياف المجتمع الكويتي يمثل رسالة واضحة للجميع من حكومة ومجلس وصحافة أن الشعب الكويتي قد مل وانزعج، بل خاف وقلق من رسائل الطائفية والقبلية والعنصرية التي يطلقها البعض بين الحين والآخر ليقتات عليها وليرتقي من خلالها على حطام الوطن.

رسالة إلى السلطة بأنه آن الأوان لتطبيق القانون دون تهاون أو تجاوز على كل مثيري الفتنه بأي شكل من الأشكال. آن الأوان ليشعر الجميع انه يعيش تحت سقف واحد هو سقف الوطن الذي يستظل به الجميع دون استثناء.

رسالة إلى أعضاء السلطة التشريعية بأن القوانين وان كانت مطلوبة فإنها وحدها لا يمكن ان تخلق سلوكا يحتذى، او ممارسة تطبق.
ما لم يكونوا كأعضاء في السلطة التشريعية ممثلي الأمة أول من يلتزم بسلوك البعد عن الاثارة الطائفية والقبلية.
لأنها وكما نعلم جميعا قد بدأت وانطلقت من خلال ممثلين للأمة.

رسالة الى كل صاحب فكر وكل صاحب قلم بأن يبعد نفسه وقلمه عن الدخول في مثل هذه المنزلقات ويسخر فكره لتجميع المجتمع لا لتفريقه، لتوحيده لا لتشتيته.

أقول للشباب بارك الله في جهودكم، الرسالة وصلت وعلى الجميع استيعابها.

كلمة الرئيس

أثارت كلمة رئيس السن النائب خالد السلطان التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد الأول لمجلس الأمة الكثير من اللغط حول ما جاء فيها من كلمات أو اشارات ذات مدلول سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي.

وبغض النظر عما جاء في الكلمة من تفاصيل معينة لا اعتقد ان من المناسب طرحها في مثل هذه المناسبات. الا ان السؤال هو هل يحق لرئيس السن ان يوجه كلمة سياسية في مثل هذا الموضع؟ وهل الكلمة التي يوجهها تعبر عن توجهات وتمنيات مجلس الأمة؟

بالنسبة للجواب عن السؤال الأول في أحقية رئيس السن بالقاء خطاب سياسي في افتتاح دور الانعقاد الأول فان المادة 104 من الدستور تنظم افتتاح دور الانعقاد حيث تنص على ان (يفتتح الأمير دور الانعقاد السنوي لمجلس الأمة ويلقي فيه خطابا أميريا يتضمن بيان أحوال البلاد واهم الشؤون العامة التي جرت خلال العام المنقضي وما تعتزم الحكومة اجراءه من مشروعات واصلاحات خلال العام الجديد. وللأمير ان ينيب عنه في الافتتاح أو القاء الخطاب الأميري رئيس مجلس الوزراء).

وعلى ذلك فانه لا أساس دستوريا أو قانونا لكلمة رئيس المجلس خاصة رئيس السن في أحقيته بالقاء كلمة في ذلك اليوم - يوم الافتتاح - فالكلمة لسمو الأمير وله الحق في ان ينيب عنه في ذلك رئيس مجلس الوزراء. واذا كانت هناك كلمة يريد ان يلقيها رئيس السن فانها يجب الا تتعدى كلمة بروتوكولية لا يختلف عليها اثنان كالترحيب فيها بسمو الأمير وتهنئة الفائزين بالمجلس ويوصي فيها الجميع بحسن الأداء واحترام القانون. أما الجواب عن السؤال الثاني وهو هل رئيس السن في القاء كلمته يمثل المجلس وتطلعاته وتوجهاته وتمنياته؟

تنص الفقرة الثانية من المادة 92 من الدستور على ان (ويرأس الجلسة الأولى لحين انتخاب الرئيس اكبر الأعضاء سنا).

وعلى ذلك فان رئيس الجلسة الى حين انتخاب الرئيس جاء الى المنصب بحكم القانون بحسب السن وليس اختيارا من المجلس وأغلبيته. وان موقعه هذا قائم فقط لسد الفراغ في ادارة الجلسة لحين انتخاب الرئيس الحقيقي للمجلس ومن ثم فهو لا يمثل المجلس وينتهي دوره مباشرة بعد انتخاب الرئيس وعلى ذلك فانه وبجانب عدم جواز القائه لكلمة ذات مدلول سياسي واجتماعي واقتصادي كما بينا، فانه اضافة الى ذلك لا يمثل المجلس وتوجهاته في مضمون الكلمة التي يلقيها.

لذلك نرى أنه في المرات القادمة يجب ان يتم الالتزام بنصوص الدستور في افتتاح ادوار الانعقاد في مجلس الأمة احتراما للنصوص.

المعارضة والتنمية

لا شك أن احد أهم أسباب عدم الاستقرار الحكومي هو عدم وجود أغلبية برلمانية تتفق مع الحكومة على برنامج عمل تقوم على تنفيذه تدعمه وتحميه الأغلبية. لذلك فان الحكومات السابقة بل حتى الوزراء أنفسهم يعملون على رمال متحركة لا تعلم متى وأين ستسقط فيها.

الانتخابات الأخيرة أفرزت أغلبية برلمانية، بغض النظر عن اتفاقنا مع بعض أطروحاتها من عدمه الا انها تعد اغلبية متوافقة على الكثير من القضايا التي تهم الشارع الكويتي كمحاربة الفساد ووأد الفتنة الطائفية والقبلية والتحرك الى الامام في اتجاه مشاريع التنمية.

ان مقومات النجاح للمعارضة في ان تكون معارضة ايجابية قائمة. ولعل أهم هذه المقومات يتمثل في الرغبة الصادقة عند الحكومة عموما وعند سمو رئيس مجلس الوزراء في تحقيق الاصلاح ومد يد التعاون مع المجلس وكان هذا واضحا منذ ان تسلم سموه الرئاسة سواء اثناء فترة الانتخابات او بعدها. اضافة الى ذلك فان أسباب التوتر السابقة قد زالت سواء من خلال تغيير سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد او بانتخاب رئيس مجلس الامة الحالي أحمد السعدون.

اضافة الى ذلك فان المعارضة قد كسبت وجوها شابة جديدة لها رأيها وموقفها ورغبتها في تحقيق انجاز يحسب لها وللمجلس وبذلك تختلف معارضة الامس والتي كانت تمثل التكتل الشعبي فقط الى معارضة متنوعة من الحركة الدستورية والسلف ووجوها مستقلة سيكون لرأيها وزنا، ولفكرها قوة تأثير. سترشد موقف المعارضة وستصوب قرارها.

الا ان ذلك لا يعني ان طريق المعارضة في الانجاز مفروش بالورود وسيتحقق بكل بساطة ويسر. بل هناك تحديات مازالت قائمة وعلى رأسها الشحن الشبابي ذو التوجه الطائفي والقبلي خاصة ان الشباب يعتقد أنه يملك قوة اكبر من اعضاء البرلمان ويستطيع ان يحرك الشارع ضدها. فهذه القوى الشبابية مازالت وبسبب سنين من الشحن تنطلق بكل قوة وغير مستوعبة حتى الآن الواقع الجديد واخشى انها ان لم تحتضن ستشعر بأنه قد غرر بها فتنقلب على الجميع.

كذلك من التحديات القائمة ان هناك من لايزال يسعى الى تفجير الوضع من الداخل ودون الدخول بالنوايا والغايات فمازال هناك من سيمارس معارضة جديدة وان تبدلت الادوار واختلفت الاهداف.

ان امام المعارضة فرصة للانجاز مقابل تحديات قد تؤدي الى الاخفاق فهل تستطيع المعارضة تجاوز الاخفاقات وتحقيق الانجازات؟
آمل ذلك...