دكتوراه بالقانون الدستوري

الأربعاء، 23 مارس 2011

الكويت والمنظومة الخليجية

لا يمكن لعاقل أن يجحد أهمية المنظومة الخليجية للكويت ولكل دولة خليجية مهما كبرت أو صغرت، فكما الكويت محتاجة لدول الخليج الأخرى كعمق استراتيجي سياسي واقتصادي واجتماعي فان السعودية والبحرين والإمارات وقطر وعمان وان شاء الله اليمن في المستقبل القريب تحتاج كل واحدة إلى أخواتها .

ففي ظل العالم الكبير ذي التأثير المباشر في أحداثه على كل الدول بسبب ثورة المعلومة فان الكيانات الصغيرة ستكون الأكثر تأثرا.

وفي ظل التحديات المحلية والدولية المجاورة فنحن كدول الخليج نحتاج بعضنا بعضا ونحتاج ان نكون كالجسد الواحد والبنيان المرصوص لنستطيع ان ونتعامل مع كل تلك التحديات.

لذلك، فان أي إجراء من شأنه أن يؤثر سلبا في هذا التقارب يجب تجنبه وكل فعل يصب في اتجاه مزيد من التقارب والتعاون يجب تشجيعه ودعمه .

وفي ظل دولة المؤسسات واختلاف الأنظمة الداخلية بين دول الخليج فاننا لا نسعى الى دولة خليجية واحدة او اندماج كامل، بقدر ما نسعى الى مزيد من التعاون والتفاهم في مواقفنا الدولية لاسيما في قضايا النفط والاقتصاد وتنسيق سياساتنا الخارجية اللصيقة بمصالحنا الخليجية سواء من الدول المجاورة او البعيدة.

ان تعاملنا سواء الاقتصادي او السياسي مع الغير بهذه الصفة وبمنظومة واحدة تمنحنا مزيدا من القوة والموقع المتميز في التفاوض والحصول على المكتسبات.

كما ان تعاملنا مع الغير كمنظومة خليجية واحدة يكسبنا بعدا وعمقا سكانيا واقتصاديا يستحق الاحترام أمام دول تفوقنا مجتمعين في العدد والعدة فما بالك عندما نكون كيانات متفرقة.

هذه الحقيقة يجب ألا تغيب عن اذهان قادة المنطقة وشعوبها ومثقفيها . كما ان هناك حقيقة اخرى يجب ان تكون واضحة وهي أن هناك من لا يرغب في ان يرانا منظومة واحدة قوية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية السياسية او الاقتصادية لذلك فهو يعمل على دق اسفين الخلاف بين الدول الخليجية واقتناص الفرص للتفريق بيننا على المستويين الرسمي والشعبي.

كل هذه المنافع وتلك المخاطر يجب ان تكون حاضرة في الاذهان عندما نريد ان نتخذ موقفا او نصدر تصريحا في هذا الشأن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق