دكتوراه بالقانون الدستوري

الجمعة، 30 أغسطس 2013

الأزمة السورية .. وخدعة الساحر!

عندما يحاول الساحر أن يخدع الناس في أعماله البهلوانية يقوم بحركة جانبية ليلفت الأنظار إليها ثم يقوم بعمليته الأساسية فيصفق له الجمهور وينبهر المشاهد  لبراعته وهو يخادعهم .

طبول الحرب ارتفع صوتها وغطت على المشهد السياسي الرئيسي وأصبحت الناس مشغولة في تحليل الضربة متى ستقع وما هو مداها؟

ولم تتكلم عن أسبابها والسيناريو الأكبر المعد للمنطقة بعده، لأن الساحر الرئيسي أشغل الناس بصوت طبول المعركة لينفذ لعبته الرئيسية بعيداً عن أعيّن المشاهدين لحين إنتهائه .

هناك حلقه مفقودة في الأزمة السورية فإستخدام السلاح الكيماوي في الوقت الذي يتواجد فيه المفتشون الدوليون للتأكد من استخدام السلاح في معارك سابقة كان من المستبعد التأكد منها لمرور الوقت يثير علامات إستفهام كبيرة .

وأمام تأكيد الأمريكان والإنجليز والفرنسيين أن من أطلق هذا السلاح هو الجيش السوري ؛ هنا يحق لنا ان نتسائل عن اسباب ذلك ؟!

هل النظام السوري بهذا الغباء السياسي والعسكري حتى يطلق السلاح الكيماوي ليقتل كل هذا العدد من الأبرياء وليضع نفسه في مرمى التدخل الأجنبي؟!

أم أن هناك إنشقاق في الجيش السوري وأن هناك من تعمّد وضع النظام في هذه الزاوية كما حدث لحسني مبارك في موقعة الجمل؟

وإذا كان هناك إنشقاق بهذا الحجم في الجيش السوري فهل سيكون لهذا الإنشقاق أثر وتأثير أثناء التدخل الدولي الذي سيحدث كما يؤكدون خلال الأيام القادمة؟

وهل هذا التدخل العسكري سيتوافق مع الإنشقاق في الجيش السوري ليعلن الجيش الإنقلاب العسكري حالاً محل الحكومة السورية ليسيطر العسكر وبمباركة أمريكية دولية على زمام الأمور مرة أخرى مع وعد بإجراء إنتخابات جديدة؟

أم أن هناك فوضى جديدة ستعم سوريا بعد سقوط النظام كما هو حادث الآن في ليبيا والعراق والجزائر وكما يخطط أن تكون في "مصر" تجعلنا كعرب نعيش في حالة عدم إستقرار تستثمره الشركات الكبرى في الإستمرار بإستنزاف مواردنا؟

أم أن الضربة الجوية ستعيد التوازن في المعركة على الأرض السورية لتبقى فترة أكبر لا غالب ولا مغلوب؟

أسئلة كثيرة وسيناريوهات متعددة غطت عليها أصوات طبول الحرب التي أطلقها الساحر وبإنتظار خدعته الكبيرة في الوقت الذي يراه مناسباً ما دمنا نحن مشغولين في الحديث عن توفير الغذاء والماء والكهرباء!!!.

أحمد عبد المحسن المليفي 

الاثنين، 26 أغسطس 2013

لماذا نحن فقط ؟

لا توجد دولة في العالم يتكون شعبها من نسيج واحد أو يدينون بدين واحد فالتنوع سمة العالم والإختلاف طبيعة الشعوب على مر الأزمنة كلها .

اليوم في أوربا تنوع كبير في الديانات والأعراق وفي أمريكا الأمر أكثر تنوعاً سواء بالنسبة للدين المسيحي أو الديانات الأخرى أو اللادينيين أو التنوع العرقي.

فالشعب الأمريكي ينقسم إلى بروتستانت وكاثوليك وأرثوذكس ، وينقسم البروتستانت إلى ثلاث فئات فبجانب فئة البروتستانت الرئيسية هناك فئة الإنجيليين والبروتستانت السود.

وكذلك الأرثوذكس حيث ينقسمون إلى المورمون وشهود يهوه ، كذلك يوجد بين الشعب الأمريكي الفئات اللادينية وهم يمثلون تقريبا إلى نسبة 16% وكذلك البوذيين .

يضاف إليهم الديانات الأخرى اليهودية الذين يصنف أصحابها بين الإصلاحيين والمحافظين والاسلامية التي تنقسم بين الشيعة والسنة.

أما التنوع العرقي فحدث عنه في أمريكا ولا حرج حيث أن أمريكا تنقسم إلى أعراق متنوعة فبجانب السكان الأصليين من الهنود الحمر والتقسيم العام بين البيض والسود هناك الجماعات الأسيوية والإسبانية واللاتينية والعربية وغيرها من الأعراق الأخرى .  

وهذا الأمر لا يختلف كثيراً عن أوربا ورغم كل هذا التنوع الديني والعرقي إلا أننا لم نجد أن هناك جماعات دينية متطرفة أو جماعات عرقيه متمرده ؛ تصل في تطرفها إلى تهديد الأمن القومي أو زعزعة النظام بالطرق المسلحة .

نعم هناك فوارق في تطبيق القانون وسيادته والفرص العادلة ، ولكن هناك كذلك في الطرق الخلفية فقر مدقق وظلم محكم ، أنظر إلى شوارع نيويورك الخلفية وضواحيها الجانبية لترى كيف يعيش السود بيوتهم من صفيح وطعام أكثرهم من القمامة والمخلفات بل إنك في بعض الشوارع بعد الغروب لا تأمن على نفسك فيها.

أما نحن في العالم الإسلامي والعربي فالنزاعات العرقية والتحزبات الدينية تصل إلى أقصى مداها ففي العراق والبحرين وسوريا ومصر والسودان والصومال وباكستان وأفغانستان .. وغيرها من الدول تجد أنها تصل إلى النزاع المسلم وطلب الإنقسام والإنفصال وإلى أن يتحقق ذلك وهو لن يتحقق بنهر من الدماء البريئة تراق والطاقات الكبيرة تهدر والثروات الكثيرة تسرق.

ألا يطرح هذا الحدث .. سؤال كبير على القادة والشعوب ... ؛
لماذا نحن فقط ؟! .. تحدث عندنا النزاعات الدينية والصراعات العرقية ؟
ولا تحدث عند غيرنا رغم وجودها ؟
من المستفيد من إثارتها من وقت لآخر ؟
ولماذا تثار عندنا ولا تثار عند الدول الأوربية وأمريكا رغم تشابه الظروف كما بينا؟

هل إستطاعت أمريكا والغرب أن تجند قيادات دينية وعرقيه لإستخدامها في إثارة هذه النعرات متى ما أرادت وتكون السُلطة والقيادة من هناك ؟! .. لذلك هي تُثار عندنا في الوقت الذي يريدونه والطريقة التي يرسمونها ولا تثار عندهم!!

كلها أسئلة مشروعة يجب أن نتوقف عندها كثيراً لنعرف ما يخطط لنا في هذا العالم المتصادم حتى لا نقع ضحية لعواطفنا وغفلتنا؟


احمد عبد المحسن المليفي

السبت، 24 أغسطس 2013

الجيش المصري يحبط المخطط الصهيوني

الموقف الأمريكي بالدفاع  عن الحركات الإسلاميه وتمكينها من الحكم وهي تحمل شعار مشروع تحرير القدس موقف يحتاج إلى توقف طويل وتحليل عميق. 

فمنذ متى كانت السياسة الأمريكية الخاضعة والمسيَّرة من قبل اللوبي الصهيوني تدعم وتدافع عن الاسلامين!، إن دموع الحكومة الأمريكية على الإسلاميين ما هي إلا دموع التماسيح فتمكين الإسلاميين من الحكم تحت ما يسمى بالربيع العربي هو حلقة أولى من مخطط كبير للأمة الإسلامية عامة والعربية بصوره خاصة . 

مخطط لإغراق الأمة الإسلامية والعربية في بحر من الدماء والصراع الطائفي لإستنزاف طاقاتها وإمكانياتها خاصة في ظل إرتفاع أسعار النفط .  

المخطط الصهيوني بإدارة أمريكية يعمل على تقسيم العالم الإسلامي إلى طائفتين سنية بقيادة مصر وتركيا وشيعية بقيادة إيران وسوريا والعراق . 

ثم تاتي المرحله التالية بإشعال الصراع الطائفي بين القطبين السني والشيعي ولا يمكن أن يحدث مثل هذا الصراع في ظل حكومات سنية أو شيعيه علمانيه أو ليبرالية أو حتى معتدله.

لذلك لابد من تحريك الربيع العربي وتمكين الإسلاميين من قيادة الأمة في هذه المرحلة لأن المخطط الصهيوني الأمريكي لإحداث صراع  طائفي في المنطقة لا يمكن أن يكتمل إلا بوجودهم.

سقوط نظام الإخوان في مصر وإنكشاف الوجه القبيح لتركيا والتدخل القوي لدول الخليج العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بإستثناء قطر في دعم الحكومة الجديدة لخبط الأوراق على الإدارة الأمريكية لذلك تجد تصريحاتها متضاربة ومواقفها متناقضة.

أكيد هناك خطط بديلة فإستقرار المنطقة وهي تكتنز أموال هائلة من إيرادات النفط لا يمكن أن يمر مرور الكرام ولا يمكن ان يهدأ الصهاينة من ناحية والشركات الأمريكية من ناحية أخرى إلا بشفط هذه الأموال من جديد لتبقى المنطقة في تخلفها وتأخرها حماية للحليف الأكبر الصهاينة وعودة الأموال الأمريكية والأوربية المدفوعة لبرميل النفط مرة أخرى في حسابات أصحابها من الشركات الكبرى.

نعم هم يخططون ولكن يبقى علينا أن نسأل أنفسنا هل لدينا القدرة على إفشال خططهم ؟ 
أعتقد نعم نحن نملك القدرة إذا امتلكنا الرغبة وإذا تركنا عنا العاطفة الجياشة والنسيان المتكرر لوقائع التاريخ ومعرفة الصديق الحقيقي من العدو المخفي.


أحمد عبد المحسن المليفي

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

علماء السُلطة .. وعلماء الفتنة

علماء السُلطة الذين يزينون لها أعمالها الظالمة ، ويبحثون لها بما لديهم من علم ودراية عن الأسانيد الشرعية والمنطقية والقانونية لشرعنة أعمالها الغير مشروعة .

أمثال هؤلاء العلماء الذين حذر الله ورسوله منهم ومن البطانة الفاسدة التي تلتف حول الحاكم وكل صاحب قرار لتحجب عنه الحقيقة فلا يصل إليه إلا ما ترى ، ولا يبلغه من العلم إلا ما تريد.

هناك نوع آخر من العلماء لا يقلون خطرا عن علماء السُلطة ؛ بل وأحياناً كثيراً يفوقونهم ضرراً لما قد تؤدي إليه أعمالهم من تخريب ودمار ؛ خاصة أن أمثال هؤلاء العلماء يكون تأثيرهم في العامة أكبر ؛ إنهم علماء الفتنة.

علماء الفتنة لا يستطيعون أن يعيشوا إلا في أجواء الجهل والتعصب فينفثون سمومهم من أجل قيادة زائفة أو حقد دفين أو مرض عضال.

علماء الفتنة يبحثون عن مواطن الخلاف فيزيدها إتساعا ، ويبحثون عن مواطن الفرقة فيشعلوا فيها ناراً لا يهدأ لهم بال ولا يستقر لهم قرار ما لم يروا الناس في خلاف واقتتال ، يشعرون بالألم عندما تسود الرحمة بين الناس ، وينفجرون بالغضب عندما تعم الفرحة في البلاد وبين العباد .

علماء الفتنة يريدون أن يصبحوا أبطال وهم يرتشفون القهوة في بيوتهم يشعلوا الفتنة من خلال فتاويهم المتطرفة وهم يعيشون في أحضان زوجاتهم وعلى آرائك منازلهم .

علماء الفتنة يدفعوا الناس لمزيد من الفرقة ومزيد من التهور والإنحراف ولو ذهبت لهم ورأيت حالهم فهم يعيشون في ترف ما بعده ترف ونعيم ما بعده نعيم ولو تطلب منهم المشاركة فيما يدفعون الناس إليه لوجدت منهم صدودا كبيرا. 

وكما أن علماء السلاطين سقط بسبب فتاويهم وآرائهم الكثير من الضحايا وأُرتكبت بسببهم الكثير من الموبقات وانتهكت الأعراض وسلبت الأموال .

فان علماء الفتنة وبسبب آرائهم وفتاويهم عبر التويتر واليوتيوب سقط الكثير من الأبرياء ضحايا فتاويهم وآرائهم وأُريقت الدماء وأحدثوا الشقاق في المجتمعات لأسباب طائفية وقبلية وفكرية.

علماء الفتنة يعيشون مرض الإنحراف وعقدة الحقد والنقص فهم يستمتعون بإنهيار المجتمعات ورؤية الدماء وإشعال النيران .

"علماء الفتنة وعلماء السُلطة" شر لا بد من محاربته فكلاهما خطر على الأمة ويحملون لها في كل موطن يقعون فيه كل "غُمة".


أحمد عبد المحسن المليفي

الاثنين، 19 أغسطس 2013

حدس والإخوان

حركة الإخوان المسلمين تعد من أكثر الحركات الاسلامية التي حصلت على العناية والرعاية من الحكومة الكويتية .

فقد إحتضنها النظام منذ خروج قياداتها وكوادرها من مصر و العراق و سوريا بعد تعرضهم للحل والملاحقات .

ووفرت الحكومات الكويتية للإخوان القادمين من الخارج سبل العيش الكريم والرزق الحلال ، وإستطاعت قيادات التنظيم في ذلك الوقت من تأسيس وتقوية التنظيم الإخواني في الكويت .

ولعل أبرز مكافأة كانت لإخوان الكويت بعد موقفهم الرافض للتوقيع على بيان المعارضة الكويتية بسبب حل مجلس الامه وتعليق الدستور عام 1976م ، حصول الجماعة على كل الدعم بسبب هذا الموقف سواء من حيث المقر بالروضة او الصحيفة الاسبوعية "المجتمع" وغيرها من مناصب قيادية في الدولة .

ورغم كل هذه المواقف من الحكومة الكويتية إلا أن الإخوان وبالأخص التنظيم العالمي لهم بقيادته المصرية الذي تربى بعضها في الكويت وأكل من خيرها انقلب على الكويت إبّان الغزو العراقي الغاشم للكويت ليساندوا النظام البعثي الصدامي الذي سجن قياداتهم وقتلهم وشردهم في شتى بقاع العالم ومنها الكويت .

وبسبب هذا الموقف المخزي الناكر للجميل المستغل للمصالح المالية اضطر إخوان الكويت الى التنصّل من موقف التنظيم العالمي والإدعاء بأنهم فكوا الإرتباط مع التنظيم العالمي وغيروا اسمهم إلى الحركة الدستورية ( حدس ) تأكيداً لهذا التوجه الجديد وكانوا يكررون في كل وقت وبكل مناسبة بأن لا علاقة لهم بتنظيم الإخوان المسلمين ! فهل هذا صحيح ؟

كانت حركة "حدس" الكويتية منذ وقبل الربيع العربي تدافع عن كل شيء إخواني أكثر من الإخوان أنفسهم ، وقد ظهر هذا جليّاً في مواقفهم وأدبياتهم يدافعون عن الإخوان كحركة وأفراد دون إستثناء سواء بالحق أو الباطل ، وآخرها الآن ما يحدث في مصر فإخوان الكويت الذين يطلقون على أنفسهم ( حدس ) يدافعون عن الإخوان في مصر وينشرون الأخبار التي بعضها صحيح وأكثرها كذب وتلفيق أكثر من إهتمامهم بالكويت .

 بل يريدون جر الكويت كدولة الى معركة خاسره بكل المعايير !

أقول لإخوان الكويت إن نفّيكم وتكرار هذا النفي يعني أحد أمرين ؛

إما أنكم تكذبون وتستغلون الناس وهذه سمة لا تجوز للمسلم أن يمارسها ؛ 

وإما أنكم لازلتم تستعرون من الإرتباط بالتنظيم العالمي للإخوان لمعرفتكم بفحش أعماله وسوء مواقفه وهنا تناقضون أنفسكم بين الموقف والقناعة .

عليكم ان تكونوا صادقين مع أنفسكم ومع الناس وتعلنوا حقيقة موقفكم وتدافعوا عنه وتتحملوا بعضا من تبعاته فالناس ستحترمكم . 

وإما أن تستمروا بالكذب والخداع فالناس كاشفتكم وستفقدون ثقة واحترام الناس .

أحمد عبد المحسن المليفي

السبت، 17 أغسطس 2013

رسالة الى طارق السويدان و وليد الطبطبائي

د. طارق السويدان و د. وليد الطبطبائي ولعل هناك غيرهم كذلك يقولان في تغريدتين مختلفيتين بأنهما يبرئان الى الله من حكومة دولة الكويت ومساندتها للحكومة المصريه فيما تمر به مصر من محنه واضطراب ، وهما بذلك ينصبان أنفسهما أوصياء على الدين ويملكان الحقيقه كامله بأن ما يقولون فيه هو الحق الخالص وأن ما يقوم فيه الغير وبقية علماء المسلمين  والشعب المصري وكل مؤيد للحكومة المصريه ومعارض لما تقوم فيه جماعة الاخوان ومن يؤيدهم  في قطر وتركيا - التي قبل أيام سحلت شعبها بسبب الاختلاف على قطع الأشجار في الحديقه العامه بساحة تقسيم - يعتبرون ما قامت به الكويت مخالف للشرع وبذلك هم يبرؤون  الى الله من هذه الموقف  ويربطونه بالدين . 

أقول أولاً الخلاف في مصر هو خلاف سياسي على المنصب وليس خلافاً دينياً كما يحاول الاخوان ومن على شاكلتهم أن يصوّره وأن هناك طائفتين مسلمه وباغيه وهم من الطائفه المسلمه وبالتالي من يقف ضدهم فهو مع الطائفه الباغيه.

وهو تصوير دائما يركن إليه أصحاب الاسلام السياسي في كل معاركهم السياسية وحتى في الجمعيات التعاونية بل وفي الاتحادات الطلابيه ليرهبوا الناس ويستغفلوا الدراويش. 

فالخلاف في مصر سياسي وترتيب مصالح وكل مجتهد في رأيه فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر . 

وعلى د. السويدان ود. الطبطبائي  بدل أن يزيدوا النار اشتعالاً أن يعودوا الى رشدهم وينصحوا قيادات الاخوان بأنهم مهما كثر عددهم  وحسن تنظيمهم فإنهم لن يستطيعوا أن يواجهوا الدوله خاصه في موقف أغلبية الشعب المصري يقف معها وأن التشدد في المواجهه يعني المزيد من الضحايا التي ستكون دمائها في رقبة قيادات الاخوان ومن يحثهم ويشجعهم ويدفعهم للمزيد من المواجهه.

كلمة أخيرة أقولها للسويدان والطبطبائي وكل من يتبرأ من موقف الكويت تجاه الشقيقه مصر اذا كنت جادا فيما تقول ولكي تكون صادقاً ولا توصَفْ بالنفاق أو الاستغلال أو الكذب عليك أن تتنازل عن جنسية الدولة التي تتبرأ من أعمالها ، وتطلب جنسية دولة تتفق مع أعمالها مثل قطر أو تركيا أو ليبيا لتكون الأفعال مطابقه للأقوال .  

الرحمة لكل الضحايا والابرياء
وليحفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه . 

احمد عبد المحسن المليفي

الخميس، 15 أغسطس 2013

هل هذا ما يريده الاخوان ؟؟؟!!

في المقال السابق تأملنا خروج مصر من أزمتها بالمصالحه التي تستدعي تنازل كل طرف للوصول الى منطقة الوسط والخروج من عنق الزجاجه بما يحفظ لمصر وحدتها ولشعب مصر دمائه . 

ولكن يبدو أن كل طرف تمسك بموقفه ولم يشأ أن يتزحزح عن موقفه ويراهن على الوقت الذي قد يكون في مصلحة الاخوان فالاعتصامات لا تتطلب منهم سوى حشد الاتباع في الميادين والساحات وطبعا الامكانيات الماديه الكبيره التي تأتيهم من الداخل والخارج تغنيهم عن العمل . 

والمتضرر الرئيسي من هذا الوضع هو الشعب المصري الذي أغلقت أبواب الرزق أمامه والدوله التي تعطلت مصالحها. 

لذلك لم يكن بإمكان الجيش أن ينتظر أكثر مما انتطر ولابد من الكيّ ليكون آخر الدواء. 

الآن وقد حدث ما حدث وسقط الضحايا وقتل الأبرياء من الطرفين واستبان للاخوان جدية الجيش وحزمه في المواجهه.

آن لهم أن يعودوا الى رشدهم وأن يعودوا الى طاولة المفاوضات ولا يزيدوا النار اشتعالا يكفي ما حدث فمصر لا تستحمل المزيد من الضحايا والمزيد من الاضرار المادية والسياسية والاقتصاديه.

الرحمه والمغفره لكل الضحايا 

احمد عبد المحسن المليفي 

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

مِصر بين المصالحة أو المصادمة

صحيح أن ما يحدث في مصر يعد  شأنا داخليا لمصر وأهلها إلا أنه ذو تأثير كبير على أوضاعنا العربية جميعها.

فقوة مصر وتلاحمها قوة لجميع الدول العربية والاسلامية ، وضعف مصر وانكفائها على أوضاعها الداخلية هو ضعف للأمة ، وانهزام لإرادتها ، واستنزاف لطاقاتها ومواردها ، وابتعادها عن قضاياها المصيرية .

ان تمسك كل طرف من طرفي الخلاف بموقفه دون أن يتزحزح عنه لا يمكن أن يكون حلا للأوضاع في مصر والطريق الصحيح  لإنهاء أزمتها ، بل أنه في النهاية  قد يؤدي الى حصر الحلول في حل واحد وهو الصدام بين الطرفين وما قد يخلفه ذلك من أحداث كارثية على الشعب المصري ومصر والأمه العربية.

فالخلاف في مصر لا يمكن أن يحل بمزيد من العنف والقوة ، لأن القوة لن تكون في يوم من الأيام وسيلة لفض النزاعات ذات الطابع السياسي والفكري . بل انها بالعكس من ذلك ستؤدي إلى مزيد من الشروخ والإنهيار في جسد المجتمع ، ومزيد من الضحايا والدماء البريئة ؛ وما يحدث في سوريا والعراق خير شاهد على ذلك .

كما يجب أن يعرف قادة الاخوان  ومن يقف معهم بأن العودة الى الوضع السابق وعودة الرئيس المعزول مرسي واستمراره بصلاحياته كما كان عليه في السابق أمر أصبح مستحيلا والتمسك في ذلك الوضع على أساس مبدأ وليس موقف تفاوضي سيغلق طريق التفاوض للوصول الى حل وسط .

اذن على الفريقين من أجل مصر ولإخراجها من عنق الزجاجة بأقل الأضرار ،  ومن أجل الأمه العربية لتستعيد دورها ، وحفاظا على الأرواح البريئة والدماء الزكية لابد وأن تكون المصالحة السياسية هي الأساس ؛ والبحث عن منطقة الوسط التي تستلزم التنازل من الطرفين للوصول لها هي الغاية من أي حوار قائم أو قادم.

كما يجب على الطرفين وخاصه الاخوان الابتعاد عن تجييش الشعب وتحفيز الشباب على التضحية والجهاد ودفعهم إلى الأمام دون إيجاد طريق للرجوع لأن هذا التوجه وان كان يخدم الموقف التفاوضي لكل طرف في مرحلة ما ؛ إلا أنه وفي مرحله لاحقة فسيكون سبباً معرقلاً لأي تسوية قادمة وسيخلق جيل متمرد على القيادات بطرفيها ويخلق بؤر للارهاب والتطرف لن يكون من السهل السيطرة عليها في المستقبل أو توقع ما يمكن أن تقوم به من ردات فعل .

نسأل الله لمصر الأمن والأمان ولكافة الدول العربية الاستقرار وحقن الدماء والعودة الى الود والإخاء .






احمد عبد المحسن المليفي 

الأحد، 11 أغسطس 2013

الإرهاب يعود للمنطقة!!..

غلق ما يقارب 32 بعثه دبلوماسيه امريكيه حول العالم نتيجه لكشف محادثه هاتفيه بين قائد القاعده أيمن  الظواهري ومجموعه من القياديين أهمهم  ناصر الوحيشي ( الملقلب بأبو  بصير ) في اليمن مهما اختلفت الآراء  حول الأسباب الحقيقية للإجراء الامريكي فإن مظاهر عودة القاعدة وإستئناف نشاطها في المنطقه أمر واضح ولا يحتاج الى مزيد من الأدله.

فقد استغلت القاعده حالة ما يسمى بالربيع العربي وما صاحبه من إنفلات أمني ، وحشد طائفي في التغلغل بالمنطقه متخذه من اليمن قاعده جديده بجانب قاعدتها الأصليه في أفغانستان.

إذن المنطقه ستشهد في المستقبل عمليات إرهابيه جديده على يد جنود القاعده سواء ضد الأمريكان أو الأنظمه القائمة وأمام التشدّد الطائفي سيكون للقاعده دور في توجيه عملياتها ذات الطابع الطائفي لإثارة المزيد من البلبله ولكسب بعض التأييد خاصه في المناطق المتأزمه طائفيا. وبدون شك سيكون ضحاياها مزيد من الأبرياء التي تبرر القاعده سقوطهم بأنهم قربان لتحقيق العداله الاسلاميه التي تدعيها.

وللأسف لازالت المنطقه وخاصة الخليجية منها تعد منطقه خصبه لتجنيد أعضاء جدد في القاعده، فالمنطقه تعيش في حالة تناقض صارخ بين إمكانياتها الماديه الهائله نتيجة لإرتفاع أسعار النفط، وبين الفقر والخلل في الخدمات التي يعيشها الانسان  نتيجه للفساد المالي والسياسي الذي تعيشه المنطقه وترعاه في أحيان كثيره مؤسسات الدوله.

واذا استمر الحال على ما هو عليه دون تنميه حقيقيه، ومحاربه جاده للفساد، وعداله صارمه في توزيع الثروه، واستغلال حميد لطاقات الشباب، فإن المنطقه ستبقى بيئه صالحة لنشأة التطرف بكل أشكاله وستشهد سقوط دماء بريئه ستسأل بأي ذنب أُريقت .


احمد عبد المحسن المليفي

الاثنين، 5 أغسطس 2013

التشكيل الوزاري

بمناسبة التشكيل الوزاري الجديد لازلنا للأسف نتحدث عن الشكليات في هذا التشكيل هذا الوزير عاد وذاك ذهب وهذا تم تدويره!، ونبتعد عن لب المشكلة وأساس الداء!.

نعم التشكيل الوزاري بأشخاصه له دور في رسم التوجهات الحكومية ولكنه يبقى صاحب دور ثانوي إذا ما قيس بما تعاني منه أجهزة الدولة من مرض.

أساس المشكله الذي أراه هو أن التفكير الحكومي بإدارة الدولة لازال يعيش مرحله متخلفة عن الواقع الذي نعيشه والمستقبل الذي نطمح له.

فنحن شعب 60% تقريبا من أبنائه من فئة شباب يعيش في مرحلة مختلفه جداً حتى لما قبل سنتين من الآن تأثرت كثيراً بما يدور من حولها محليا وخارجيا ، ورغم هذا التطور السريع في الفكر والمتطلبات لازالت عقلية الدولة تعيش في فكر الماضي وتتقدم كتقدم السلحفاة هذا إذا كانت تتقدم! فهي بالتالي في تخلف دائم.

إذَن المشكله الرئيسية ليست في التشكيل الوزاري ولكن في الفكر الذي يقود الدولة ومؤسساتها فهو فكر لازال يعيش في الماضي القائم على ردة الفكر ، الكاره للتخطيط والإلتزام بالخطط ، المجامل للعادات والعلاقات على حساب الدولة وتعاملاتها.

متى ما تحررنا من هذا الفكر فإننا نستطيع أن نقول بأننا على استعداد لكي ننطلق إلى المستقبل ومن ثم ستأتي بصورة طبيعية وزارة تلبي الطموحات وتحقق الإنجازات.

وأحد الأدلة على فكر الدولة الرجعي هو محطة القطارات التي تحدثت الدولة عنها منذ أكثر من أربع سنوات! ؛ بالأمس كنت في السعوديه وقد بدأ مشروع القطار والمترو الذي يربط بين أطراف المملكة المترامية والمتباعدة بمئات الكيلو مترات ، وفي الكويت لازال التضارب بين أجهزة الدولة حول المواقع والعوائق التي ستقف حائل دون تنفيذ هذا المشروع في دولة لا تتعدى فيها مسافة القطار أو المترو عدة كيلو مترات ولم تتم محاسبة أي طرف!!!.


أحمد عبد المحسن المليفي

السبت، 3 أغسطس 2013

معركة الرئاسة

بعد ان وضعت معركة الانتخابات اوزارها وانقشع غبارها فإن معركة الرئاسة التي بدأت قبل التصويت وزاد صراعها بعد نتائج الانتخابات ستكون هي الاخرى عنوان الساحة الرئيسية للمرحلة القادمه وبداية لخط جديد يمكن ان تسلكه الحكومة في تعاطيها مع القضايا والامور خلال الفصل التشريعي القادم الذي نأمل ان يكمل مدته ويستمر لأربع سنوات قادمه لتستقر البلاد ويهدأ العباد ونتوجه توجها حقيقيا نحو التنمية المنشودة لوطن تقاذفته الصراعات والأهواء فلم يعد قادرا على تحمل المزيد من الصدمات.

في البداية نقول بأن رئاسة مجلس الأمه لم تعد تلك الرئاسه ذات التأثير النفسي والسياسي الذي يؤهلها لقيادة المجلس ورسم توجهاته ؛ بل هي أحيانا تكون مصدر لتحرك مضاد من اعضاء المجلس لإفشال الحكومة نكاية بالرئاسه نفسها فتقع الحكومة ووزرائها ضحية لتلك النكاية وضحية لموقف لم يحسب له حساب ؛
وكلنا شاهدنا كيف أن تبديل الرئاسة من السيد/ احمد السعدون إلى السيد/ جاسم الخرافي لم يحقق السيطره المطلوبه بل زاد الصراع إشتعالا ، والخلاف إتساعا ، ووقعت الحكومات آن ذاك بين المطرقة والسندان.

حتى عندما حصلت الأغلبيه على الرئاسه بمباركه حكومية وعاد السيد/ احمد السعدون الى سدة الرئاسه في المجلس المبطل الاول ، ورغم يقيني بأن السيد/ احمد السعدون كان ينشد التهدئه وإكمال الفصل التشريعي بهدوء وجعله نهايه لحياته السياسية كرئيس منتخب . رغم كل ذلك فإنه لم يستطع أن يكبح جماح أصدقائه ومؤيديه في تقديم الاستجوابات وأولها استجوب وزير الماليه . ولو استمر المجلس لكان رئيس الحكومة نفسه احد ضحاياها.

ما أُريد ان اصل إليه هو أن الرئاسة لم تعد هي الوحيدة صمام أمان لإطفاء الأزمات وإدارة دفة التوجهات والحوارات فلم يعد لمكانتها ذلك التأثير السياسي والنفسي على باقي الأعضاء كما كانت في السابق.

ومن ثم فإن دخول الحكومة لمعركة ضررها أكبر من نفعها سيجعلها مع وزرائها ضحية لموقف لا تستحق نتائجه كل هذه المجازفة، حيث أنها لو حسبت من ناحية السلبيات والإيجابيات سنجد أنها تنقسم الى إيجابية واحدة مقابل ثلاثة سلبيات لأن الحكومة بتدخلها سترضي طرف واحد وهو الفائز وستخسر ثلاثة أطراف يتنافسون معه على المقعد.

لذلك على الحكومة أن تحزم موقفها بعدم الوقوف مع أي طرف من الأطراف وترك حرية التصويت لوزرائها كل حسب قناعته مع الموقف المعهود لسمو الرئيس بعدم التصويت.

إن هذا الموقف سيجعل الحكومة في موقف أفضل في التعامل المستقبلي سواء مع الرئيس الجديد للمجلس أو منافسيه الذين خسروا جولة الرئاسة، موقف لن يؤدي إلى إحداث شروخ في العلاقة أو في النفوس للقادم من الأيام.

وأكبر خطأ ترتكبه الحكومة هو إعطاء الوعود أو عدم الوضوح مع مرشحي الرئاسه جميعهم فالتصويت سيكشف أين اتجهت أصوات الحكومة وفي ذلك خطر كبير عليها وعلى رئيسها، وإذا حسمت الحكومة موقفها إتجاه أحد المتنافسين وهذا ما لا أرجوه فلتكن واضحة في التعامل مع الباقين فالوضوح أقل ضرراً من عدمه.

احمد عبد المحسن المليفي