لأن أهداف اي حكومة هو تحقيق الرفاهية والأمن
والأمان بالإمكانيات المتوفرة لشعبها
وعليها أن تجتهد وتعمل وتبتكر لتحقيق هذه الرفاهية واستمرارها ، فان هي عجزت وفشلت
في تحقيق ذلك عليها أن ترحل .
إعادة تكرار هذا التصريح وبهذا الوقت بالذات يكشف عن خلل
في إدارة مؤسسة الدولة، فإن كان سمو الرئيس قد أطلق تصريح بهذا الحجم والأهمية والخطورة من عند نفسه ودون ترتيب مع
مستشاريه فإنها مصيبة .
وان كان قد أُطلق هذا التصريح بناء على نصيحة من مستشاريه أو أحد وزرائه أو أنه أبلغهم بإطلاق هذا التصريح دون أن يُنبهه أحد الى حساسية هذا
التصريح ومدى ملائمته للوضع والواقع فإن المصيبة تكون أعظم .
هذا التصريح وغيره من ممارسات تقوم أو لا تقوم فيها
الحكومة يكشف عن خلل عميق تعيشه الدولة ، وهو الفردية في إتخاذ القرار أو ضَعف وعدم
ولاء من هم حول متخذ القرار .
نعم أقولها وبكل وضوح وسبق أن رددتها في اجتماعاتنا
الخاصة مع المسئولين ولقاءاتنا العامه بأن إدارة البلد فيها خلل في آلية إتخاذ
القرار ، و فيها خلل في آلية متابعة تنفيذ القرار ، وفيها خلل في كيفية التعاطي مع
المخطأ أو المقصر في تنفيذ القرار .
وإذا استمر الحال على ما هو عليه فإننا نكون لا طبنا ولا
غدا الشر وتعود حليمة لعادتها القديمة وتكون الحكومة وقراراتها في مهب الريح
ووزرائها برئيسهم صيداً سهلاً لسهام النقد والتجريح .
احمد عبد المحسن المليفي