سبق ان كتبت مقالا بنفس العنوان وبنفس التساؤل الذي كان يطرحه الرجل العادي، الكويتي البسيط في الديوانية والجمعية والشارع.
اليوم أنا شخصيا اطرح هذا التساؤل على اعضاء مجلس الامة. واقول «وين رايحين.. وين تبون توصلون بهذه الاجراءات التي تتخذونها»؟
انا افهم ان يختلف النائب مع وزير ما ، أو يختلف مع الحكومة على سياسة معينة. كما افهم ان يمارس العضو ادواته الدستورية في الوصول الى ما يريد من اهداف مشروعة.
ولكنني غير مستوعب ما يحدث اليوم من تسابق في تقديم الاستجوابات بل الاعلان على الوقوف مع اي استجواب يقدم ضد الحكومة حتى قبل ان تقرأ محاوره.
اين القسم الدستوري الذي اقسمه العضو امام الله وامام الشعب الكويتي بأن يحترم الدستور والقانون؟ اين الوعود التي اطلقها ابان حملته الانتخابية بأن يكون عادلا في حكمه حكيما في تصرفاته؟ كل ذلك تبخر وذهب مع الريح. لماذا؟
اذا استثنينا الاستجواب الاول الذي قدمته كتلة العمل الوطني ممثلة في النائبين مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي للشيخ احمد الفهد. فما المبرر لتقديم باقي الاستجوابات؟
اريد نائبا واحدا من الذين قدموا استجوابا او الذين اعلنوا عن النية في تقديمها ان يخرج للناس ويقول ان استجوابه جاء نتيجة لخطأ محدد وقع فيه الوزير ويطبق المعايير الدستورية والقانونية على محاور استجوابه ويقف امام التفسير الدستوري للمحكمة الدستورية ويقول بعد ذلك ان استجوابه موافق للدستور.
الحقيقة ان ما يحدث هو خروج سافر عن قواعد اللعبة الديموقراطية لكي تتحول الى ازمة سياسية. فهل هذا ما يريده اعضاء مجلس الامة؟! ولمصلحة من يبقى البلد على صفيح ساخن؟ لمصلحة من يخرج البلد من ازمة ليدخل في اخرى؟
اسئلة اوجهها الى الاخوة النواب منتظرا منهم اجابة ليست لي وانما للناس للمواطنين الذين ينتظرون انجازاً يذكر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق