دكتوراه بالقانون الدستوري

الخميس، 5 سبتمبر 2013

دولة يا بخت الخايب فيها!

نعم للأسف نقول هذا الكلام عن الوضع في الكويت فقد أصبح الإنسان المجتهد الحريص على أداء واجبه ، المتفاني في عمله ، المخلص لوطنه , عمله نادرة وأحياناً شاذة تتم محاربتها وتكسير عزومها.

أما الإنسان الخايب الغير ملتزم بعمله ، النائم في بيته فهذا الإنسان على أقل القليل فإنه لن يعاقب على الخطأ لأنه أصلاً لا يعمل ، ولن يؤاخذ بسبب التأخير لأنه أصلاً ؛لا يحضر!

الحوادث كثيرة ومؤلمة أحد المسؤلين رفض أن ينتقل أحد العاملين لديه إلى إدارة أخرى ليأخذ فرصته في تقلد منصب شاغر بعذر أن هذا الموظف من أنشط العاملين لديه وإذا ترك الإدارة سيختل العمل وسيتأخر الإنجاز ؛ إذن وبدل أن يعاقب الموظف المخل المتكاسل تتم معاقبة هذا الموظف المجتهد بحرمانه من الإنتقال إلى مكان آخر يجد فيه فرصة مشروعة لتحسين وضعه الوظيفي والمادي ، ولو كان هذا الموظف خايب لتمت الموافقة فوراً على نقله.

موظف آخر ملتزم بالدوام وتحصل له في بعض الأحيان أعذار طبية فيأخذ إجازة لأنه ملتزم وأحياناً يتأخر عن الدوام بسبب الزحمة لأنه حريص على الحضور وأحياناً يخطأ لأنه يعمل . هذا الموظف تتم معاقبته في نهاية السنة بالحرمان من الأعمال الممتازة أو البونص ويتم حرمانه من الترشح للوظائف الإشرافية .

وآخر ليس في ملفه غياب يوم واحد ولا اجازة مرضية ولا عرضية ولا تأخير ولا لفت نظر بسبب أخطاء بالعمل لأنه وبكل بساطة لا يحظر إلى الدوام فهو في غياب كامل في غفله أو سماح من المسئول ، في نهاية السنه هو اللي يأخذ الترقية والبونص وإذا وجد منصب شاغر شغل واسطاته وحصل على الوظيفة!!

يخبرني بعض الموظفين في إحدى الجهات الحكومية أن لديهم مسئول لا يعمل خايب يفكر دائماً بالسفرات والهدايا ، يتركهم يعملون كل شيء ثم ينسب العمل لنفسه وقد استحوذ على كل السفرات وفرق العمل والدورات ولم يترك لهم شيء ومع ذلك لايزال باقي على رأس العمل والمسئولين عنه راضيين لأنه خايب .

الأمور أصبحت معكوسة في البلد فالخايب في هذه البلد هو الربحان لذلك لا نستغرب هذه الردة في الأخلاق والتدني في مستوى الأداء في جميع أجهزة الدولة فالخايب أصبح القدوة وحاصل على كل الحضوة. 
 
أحمد عبد المحسن المليفي

الأحد، 1 سبتمبر 2013

ابطال التويتر وشهداء اليوتيوب

رغم أن وسائط الاتصال المختلفة تحمل في جانبها النعمة بأن حولت العالم الكبير المترامي الأطراف الى غرفة صغيرة تعرف ما يحدث فيه بلمح البصر وقبل أن تقوم من مكانك .

إلا أنه في جانب آخر وبسبب ممارسة مجموعة من الناس تحول إلى نغمة ما بعدها نغمة يمارس من خلاله الكذب والدجل والتضليل .

فخرج لدينا من خلال التويتر والفيسبوك واليوتيوب مجاهدين أفذاذ وأبطال صناديد يحرضون الناس على القتال ويدفعونهم للفوضى وهم يجلسون في بيوتهم وبين أهلهم .

قبل يومين أحد من عرف نفسه بالدكتور يقول وهو موجهاً كلامه للسوريين والمصريين إني لأشّتم ريح الجنة وأنا أعرف وهو يعرف بأنه كاذب وإن تلبس بلباس الدين ، فريح الجنة يشتمها من هو على خط النار وليس من جالس في بيته .

والآخر لازال يدفع بالناس إلى الثورة والتمرد في مصر وهو يقول بأن النصر قريب ولا أعرف أي نصر يتحدث عنه وهو يجلس في منتجعه في سويسرا أو باريس أو قصره في تركيا .

وآخرين أمثالهم ممن يجلسون بعد أن يتناولوا طعام العشاء على أريكة المنزل ويرسلون تغريداتهم المسمومة ليدفعوا الشباب إلى أحضان معارك غير متوازنة ويفرحوا بل يتباهوا بعدد التويترات لتغريدتهم وكأنهم فتحوا القسطنطينيه ، ثم بعد ذلك يغلقوا الجهاز ويستمتعوا بمشاهدة المسلسلات التركية مع القهوه التركية والكنافة النابلسية .

هؤلاء أشباه المتديّنين والمتلبّسين بلباس الدين هم من يحملون إثم دماء الشباب وهم من يحملون إثم تمزق الأمة وهم اليد الطويلة من حيث يعلمون أو لا يعلمون لمخططات بني صهيون والماسونية العالمية .

كلنا نتذكر ذلك الشيخ الذي كان يحث الشباب على القتال في أفغانستان وغيرها من الدول الشيوعية وبعد أن تشجع الشباب وتحمسوا من خلال خطبة النارية ومات منهم من مات وسُجن من سجن وشوه من شوه جاء ليعتذر عما قاله ويتبرأ من فتاويه ، هكذا وبكل سهولة يفعل ما يفعل ثم يتوب ويتبرأ من فتاويه ؛ كيف سيعيش مع نفسه وكيف سيلاقي ربه ؟؟

أنا على ثقة بأن هؤلاء أبطال الفيسبوك وشهداء التويتر لو وقفوا أمام المرآة سيروّن وجوههم سوداء وتخرج من أعلى رؤوسهم قرون طويلة حمانا الله وحما أوطاننا وشبابنا منهم ومن خزعبلاتهم وبطولاتهم الورقية وصولاتهم الوهمية.

أحمد عبد المحسن المليفي