الخميس، 5 سبتمبر 2013
الأحد، 1 سبتمبر 2013
ابطال التويتر وشهداء اليوتيوب
رغم أن وسائط الاتصال المختلفة تحمل في جانبها النعمة بأن حولت العالم الكبير المترامي الأطراف الى غرفة صغيرة تعرف ما يحدث فيه بلمح البصر وقبل أن تقوم من مكانك .
إلا أنه في جانب آخر وبسبب ممارسة مجموعة من الناس تحول إلى نغمة ما بعدها نغمة يمارس
من خلاله الكذب والدجل والتضليل .
فخرج
لدينا من خلال التويتر والفيسبوك واليوتيوب مجاهدين أفذاذ وأبطال صناديد يحرضون
الناس على القتال ويدفعونهم للفوضى وهم يجلسون في بيوتهم وبين أهلهم .
قبل
يومين أحد من عرف نفسه بالدكتور يقول وهو موجهاً كلامه للسوريين والمصريين إني
لأشّتم ريح الجنة وأنا أعرف وهو يعرف بأنه كاذب وإن تلبس بلباس الدين ، فريح الجنة يشتمها من هو على خط النار وليس من جالس في بيته .
والآخر
لازال يدفع بالناس إلى الثورة والتمرد في مصر وهو يقول بأن النصر قريب ولا أعرف أي نصر يتحدث عنه وهو يجلس في منتجعه في سويسرا أو باريس أو قصره في تركيا .
وآخرين أمثالهم ممن يجلسون بعد أن يتناولوا طعام العشاء على أريكة المنزل ويرسلون
تغريداتهم المسمومة ليدفعوا الشباب إلى أحضان معارك غير متوازنة ويفرحوا بل
يتباهوا بعدد التويترات لتغريدتهم وكأنهم فتحوا القسطنطينيه ، ثم بعد ذلك يغلقوا الجهاز ويستمتعوا بمشاهدة
المسلسلات التركية مع القهوه التركية والكنافة النابلسية .
هؤلاء أشباه المتديّنين والمتلبّسين بلباس الدين هم من يحملون إثم دماء الشباب وهم من
يحملون إثم تمزق الأمة وهم اليد الطويلة من حيث يعلمون أو لا يعلمون لمخططات بني
صهيون والماسونية العالمية .
كلنا
نتذكر ذلك الشيخ الذي كان يحث الشباب على
القتال في أفغانستان وغيرها من الدول الشيوعية وبعد أن تشجع الشباب وتحمسوا من
خلال خطبة النارية ومات منهم من مات وسُجن من سجن وشوه من شوه جاء ليعتذر عما قاله
ويتبرأ من فتاويه ، هكذا وبكل سهولة يفعل ما يفعل ثم يتوب ويتبرأ من فتاويه ؛ كيف
سيعيش مع نفسه وكيف سيلاقي ربه ؟؟
أنا
على ثقة بأن هؤلاء أبطال الفيسبوك وشهداء التويتر لو وقفوا أمام المرآة سيروّن
وجوههم سوداء وتخرج من أعلى رؤوسهم قرون طويلة حمانا الله وحما أوطاننا وشبابنا
منهم ومن خزعبلاتهم وبطولاتهم الورقية وصولاتهم الوهمية.
أحمد
عبد المحسن المليفي
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)