يبدو أن بعض الإخوة الأعضاء في البرلمان يعتقدون ان البلد يعيش في جزيرة نائية لا ارتباط بينها وبين ما يدور في العالم الخارجي من حولنا، وعلى هذا الأساس يرسمون تحركاتهم ويتخذون قراراتهم دون أن تكون لديهم رؤية شاملة لما يدور حولنا من أحداث وان يربطوا بين الداخل والخارج.
التصعيد الحالي على الساحة المحلية خاصة في قضايا يمكن ان تنتظر لنتفرغ جميعا لقراءة الأحداث القريبة منا خاصة ما يحدث على الساحة البحرينية وما استتبعه من تصعيد قد يؤدي إلى تدويل القضية وما يستتبع ذلك من تداعيات لن نكون بعيدين عن آثارها ان لم نكن في وسط أحداثها.
اليوم المنطقة تعيش على صفيح ساخن واحداثها متسارعة في اتجاه مزيد من التوتر وتحتاج الى وضوح رؤية واتساع افق لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب دون اخطاء. فالخطأ في هذه المرحلة كلفته عالية واثاره قد تكون مدمرة للمنطقة ككل.
لذلك لا يجوز وتحت اي ظرف واستنادا الى اي حجة ان نغفل هذه الظروف الخارجية او نتجاهل احداثها تحت اعذار واهية ومماحكات غير مستحقة.
المطلوب اليوم تضافر الجهود والتركيز على جوانب الاتفاق وهي كثيرة والعمل بموجبها سيستغرق كل الوقت دون ان نحتاج الى فتح ملفات الخلاف على الاقل في الوقت الحالي ليس استكانة في الموقف او ترددا في القرار وانما استجابة لمقتضيات المصلحة الوطنية العليا وانسجام مع المواءمة السياسية والمرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة.
المطلوب مزيد من العقل والتعقل فنحن غير بعيدين عن الاحداث التي حولنا واذا حدث ولا قدر الله تطور في الموقف الى اكثر من ذلك فان منطقة الخليج كلها لن تسلم منه ونيرانه ستشتعل في كل جانب من جوانبه.
فهل يعرف ساستنا جميعهم حجم هذه المخاطر ويتحولون من موقف المتفرج الى موقف اللاعب فيأخذون على يد البعض منهم ويصوبون مواقفهم؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق