يوم الجمعة كان يفترض أن نزور انا وابوعبدالله الصلال مزرعة الوعلان بالعبدلي وكنا متفقين على أن نذهب بعد صلاة المغرب لتقديم واجب التهنئة بمناسبة زواج يوسف النجار بديوان العوضي ثم ننطلق الى العبدلي.
العصر وقبل ان تصلنا اخبار العاصفة من الاعلام الرسمي بدأت المسجات والواتس اب تأتينا من الجهراء واطراف الكويت الشمالية بعضها نعرف اصحابها وبعضها لا نعرفهم تحذرنا من عاصفة ترابية آتية من الشمال وتطلب منا البقاء في المنازل. بدأ الجميع يحذر واشتغلت المسجات والفيس بوك والتويتر في الطلب من الناس البقاء في المنازل ونشر دعاء الريح. اعتقد ان الجميع تحرك وما في بيت الا وفيه اكثر من شخص ارسل رسالة لمن يعرف ومن لا يعرف.
هذا التفاعل الكويتي مع الاحداث والترابط والتعاضد لدفع الاضرار ومواجهة المخاطر صفة يتميز بها اهل الكويت دون غيرهم.
اتذكر في واحدة من السفرات كنا نجلس في لوبي الفندق نتبادل الحديث ونضحك وفي الليل كنا نجتمع واحد يجيب القهوة والقدوع والثاني الشاي ونلعب الكويت والهند وكل واحد يبلغ الثاني عن الاماكن الجميلة والغريبة اللي شافها وطبعا الحريم كل واحدة تبلغ الثانية عن الاسواق والمحال الجديدة اللي زارتها. وكان معنا احد الاخوة الخليجيين انبهر لما عرف ان تعارفنا تم فقط في الفندق قبل يومين وما كنا نعرف بعضنا في الكويت. فقال «انتو الكويتيين عجيبين بسرعة تتآلفون مع بعضكم البعض وكأنكم تعرفون بعض من سنين احنا عندنا بس نشوف بعض يتجنب الواحد فينا الثاني».
نعم نحن الكويتيين في نعمة يغبطنا عليها البعض والبعض الآخر يحسدنا عليها وهي تمسكنا بقيم وعادات لا نحيد عنها رغم ما قد نمر به من اختلاف على كل الاصعدة نعمة تحتاج الى حمد وشكر وتحتاج الى عناية وترسيخ.
احد الاخوة المغردين معي في التويتر «زعل وقال ما راح انتخبك لأني شكرت اهل الجهرا على تحذيرنا قبل الحكومة والا كنا في وسط العاصفة. يقول شلون تنتقد الحكومة وتمتدح اهل الجهرا. اقوله خل صوتك عندك واهل الجهرا يستاهلون. ويا حلوك يا كويت ويا حلوكم يا كويتيين».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق