تقرير | المليفي مقارنه لإنجازاته مع الحجرف.
تقرير المليفي مقارنة لانجازاته مع الحجرف
استقالة المليفي خسارة للتربية والجامعة
• رفع نسبة الرد على الأسئلة من أقل 25% مع الحجرف إلى 73%
• واجه قوى المتنفذة في الجامعة وشرع ابواب التعيين لحاملة الدكتوراة
• واجه القوى المستفيدة من رواتب الساعات الاضافية بفتح الباب لتعيين 400 عضو هيئة تدريس
• حرك الاساتذة بين قاعات التدريس بدلا من تحرك عشرة الالف طالب بين مباني الجامعة
• ثانوية أم الهيمان أكبر نموذج عن قدرات المليفي الإدارية وقوة قراراته وبين أسلوب الحجرف
• المليفي حول التربية من شلل وخلل إداري إلى وضع أسس وقواعد للتطوير والإصلاح
• مشكلات عقود الانشاءات والتكييف والتعيينات والمناصب القيادية ... تركة ورثها المليفي
جريدة الصوت :
استقالة وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي ستكون خسارة للحكومة بعد أن أبلي بلاء حسنا في الشهور القليلة التي استلم فيها وزارتي التربية والتعليم العالي حتى عندما استلم الوزارتين لأول مرة أحدث المليفي فارقا كبيرا في أسلوب العمل والتعاون مع مجلس الأمة والتصدي للمشكلات المتضخمة في التربية وجامعة الكويت بالمقارنة مع سلفه السابق د.نايف الحجرف
على صعيد التعاون مع مجلس الأمة يلاحظ التعاون الواضح بين المليفي والنواب منذ تعيينه وزيرا في يناير الماضي وبعد أن كانت نسبة الرد على الأسئلة دون((25%)) في الفترة التي كان متواجد فيها د.نايف الحجرف منذ بداية الفصل التشريعي الرابع عشر استطاع المليفي خلال شهور قليلة أن يرفع تلك النسبة إلى قرابة ((73%)) وهذا يعكس الفارق الهائل في التعاون مع مجلس الأمة.
بالنسبة جامعة الكويت لم يحرك الوزير السابق د. نايف الحجرف ساكنا ولم يقدم شيئا بالنسبة لمشاكل الجامعة وخاصة موضوع الطاقة الاستيعابية سواء من حيث السعة المكانية اوعدد اعضاء هيئة التدريس فقد كان واضحا ان د. نايف يؤثر السلامة ولم يرغب في اقتحام أي مشكلة أو مواجهة مواقع النفوذ والقوة في الجامعةالمستفيدة من رواتب الساعات الاضافية وكان ذلك علىحساب تكدس الطلبة في الفصول ومن ثم عدم حصولهم على الجدول الدراسي الكامل.
شرع ابواب التعيين لحاملة الدكتوارة
في حين أن الوزير المليفي عندما استلم حقيبة التعليم العالي لأول مرة وضع علاج مؤقت لمدة سنتين وهي الساعات الاضافية مع أعداد خطة لزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعة مع تركه للوزارة وقدوم الحجرف توقف كل شيء
واعتمد المليفي لجان اكاديمية جديدة متمثلة بإدارةالجامعة دون ان يهمش القسم العلمي من اجل تسريع وتيرة التعيين حيث تحتاج الجامعة ما لا يقل عن اربعمائة عضو هيئة تدريس غير أن قوة الضغط والنفوذ في الجامعة كانت وراء تأخير تعينهم للاستفادة القصوى من مبالغ الساعات الاضافية وكذلك للاستئثار بالمناصب القيادية في الجامعة وما يترتب عليها من امتيازات ففي حين رضخ الحجرف لتلك القوى وأبقي الوضع على ما هو عليه حرك المليفي هذا الملف وأفسح المجال لتعيين حاملة الدكتوراة
تحريك الاستاذة بدلا الطلبة
كما اقر مجلس الجامعة بتوجيهات من الميلفي بالجدول المركزي وهو ما يتيح لعمادة التسجيل الاستفادة القصوى من القاعات الدراسية من الساعة 8 صباحا الى 8 مساءا حيث كان في السابق عضو هيئة التدريس يرفض التدريس الا في ساعات معينة وفي قاعات معينة فكان التركيز على الساعات العاشرة صباحا الى الثانية بعد الظهر وكان اعضاء هيئة التدريس يرفضون الانتقال من اماكنهم حيث أن عضو هيئة التدريس الذي مكتبه في الخالدية يرفض ان يعطي محاضرات في كيفان او الشويخ ويترتب على ذلك تحرك عشرة الالف طالب بين مباني الجامعة في حين ان النظام الذي فرضه المليفي هو الاستفادة القصوى من قاعات الدراسة وتحريك مائة استاذ بدل تحرك الطلبة.
مواجهة قوى النفوذ في الجامعة
وعلى صعيد زيادة الطاقة الاستيعابية المكانية شكل المليفي فريق من الجامعة لوضع الخطط اللازمة لذلككما تنازلت التربية عن مدرسة حولي التى كانت تشغلها كلية الحقوق لصالح كلية الطب ووضع تاريخمعين للجامعة لإيقاف الساعات الاضافية نهاية العام الدراسي القادم.
كل هذه الاجراءات التى تصب في صالح الجامعة والطلبة لم ترضي اصحاب النفوذ والمصالح في الجامعة الذين سكتوا دهرا على اوضاعها المتردية وبدأت أصواتهم ترتفع عندما تحرك المليفي في اتجاه فرض الحلول لذلك لا نستغرب هجوم بعض اعضاء هيئة التدريس على المليفي ومحاولة تحميله مسئولية خلل معشعش في الجامعة منذ سنوات
إصلاح الخلل الإداري بالتربية
تعيش وزارة التربية في اسوأ مراحلها الادارية والتعليمية فالحجرف قام بعدة تدويرات للقياديين بشكل مرتبك وعلى سبيل المثال كان يسند لوكيل مساعدللأنشطة مهمة الشئون الادارية وهو لا يمتلك فيها خبرةوغير متخصص ويتم تدوير الوكيل المساعد للمالية إلىالانشطة وتسند الامور المالية الى الوكيل المساعد للتعليم الخاص ويدور وكيل الانشاءات ليكون وكيل التعليم العام . ولم يكتف الحجرف بهذا التدوير العشوائي بل فرغ الوزارة وبصوره عشوائية ومن غير اي تخطيط من كل الخبرات لتعيش الوزارة في حالة من الضياع الاداري والفني وانعدام متخذ القرار
وما تعنيه وزارة التربية حاليا من انتهاء عقود الانشاءات والتكييف والخلل في الشئون الادارية كلها من مخلفات الوزير الحجرف حيث كانت اختياراتهللقياديين من أسوا الاختيارات وكارثية ففي التعليم العالي اختار مذيع في التلفزيون ليكون وكيلا مساعدا للشئون المالية وهو لا يمتلك خبرة في هذا الامر .
وأصبحت التربية مع الحجرف تعاني من خلل اداري ومالي كبير وتحتاج الى اعادة هيكلة في كل شيء،كما سلم الوزارة للبنك الدولي ليضع لها نظام تعليم مترجم ليس له علاقة بواقع البلد ولا احتياجاتها واصبح مرتعللاستفادة والتعويق والتطويل وعلى سبيل المثال كانت تكلفة وضع هيكل اداري للمدرسة 700 الف دينارويستغرق 4 سنوات،في حين ان الوزير المليفي استطاع من خلال مستشاره الاداري ان يضع هذا الهيكل التنظيمي للمدرسة خلال شهر ودون اي تكلفة مالية
وتعتبر ثانوية ام الهيمان من أهم النماذج التى تبين الفرق بين ادارة المليفي والحجرف ففي وزارة المليفي اشتكى اهالي ام الهيمان من عدم قدرة ثانوية ام الهيمان في استيعاب بناتهم مما يؤدي الى تحويلهنللذهاب كل يوم الى الفحيحيل للدراسة والعودة،فزارالمليفي المدرسة خلال توليه حقيبة التربية لأول مرةواتخذ قراره ببناء مدرسة جديدة متكاملة بجانب المدرسة القائمة ورتب مع محافظ الاحمدي السابق وفعلا تم ذلك وبدأت المدرسة بالبناء وعندما خرج المليفي من الحكومةتوقف بناء المدرسة في عهد الحجرف.
المليفي عندما عين في الحكومة الحالية بدأت المشاكل المتراكمة في وقت الحجرف بالظهور مثل التكييفوالانشاءات والخلل الاداري واستطاع المليفي ان يتصدى لها فأنهى من خلال تدخله المباشر مع ادارة المناقصات وديوان المحاسبة خلال اسبوع واحد جميع المتعلقات وأحال جميع المخالفين للتحقيق.
ومن قدرات المليفي في اتخاذ القرار استطاع خلال اسبوعين ان يجمع الجامعة والتطبيقي والتربية ويوحد عطلة نصف السنة والتي كان الجميع يتحدث عنها منذ سنوات فقد حلها المليفي خلال اسبوعين فضلا عن تشكيل لجنة لمراجعة وضع المرحلة الابتدائية،في حين أنالحجرف يتميز بالقدرة على السير بصورة متعرجة لكي يتجنب مواطن الضغط والنفوذ تفاديا لأي اصطدام وهو ما يؤدي إلى الإخفاق في تحقيق أي إصلاح وتطوير في العملية التعليمية ولعل ذلك كان من أسباب تقديم النائب صالح عاشور استجواب له متخم بالمشكلات والمثالب في وزاراتي التربية والتعليم العالي،فضلا عن أن تغيرات الحجرف على كل المستويات الادارية احدثت فجوة كبيرة وفراغ في الادارة.
لقد أثبت المليفي خلال توليه حقبيتي التربية والتعليمن العالي أنه رجل عملي له اهداف محددةويسعى الى التطوير ولا يعرف المجاملات لذلك تعرض لهجوم مستمر لأنه لا يعرف المجاملات او شراء الولاءات
ولعل السبب في ذلك هو خشية الحجرف من مواجهة الضغوط ويفسر ذلك تغيراته المفاجئة للقياديين في حين المليفي عندما اراد عدم التجديد للوكيل المساعد للتعليم العام اجتمع معه في مكتبه وشكره وبلغه بعدم التجديدوهذا فارق هائل في الإدارة.