شاهدت الفيلم الوثائقي 'اسمعني' الذي تحدث فيه مجموعة من الشباب في القطاع الخاص عن معاناتهم مع أجهزة الدولة.
ما قيل في الفيلم الوثائقي 'اسمعني'، وما أُعلن قبل أيام عن ترتيب الكويت في مؤشر مدركات الفساد "69" على مستوى العالم، والأخير على مستوى الخليج يُبيِّن أننا لازلنا في تراجع، وإننا حصلنا على المركز الأول على مستوى دول الخليج ولكن للأسف في نسبة "الطلاق"!.
ما قاله الشباب اليوم في الفيلم الوثائقي 'اسمعني' يجب التوقف عنده كثيراً فهو يكشف الوجه القبيح لهذا الوطن، كما أنه يكشف الوجه المؤلم لما تعاني منه أجهزة الدولة وخاصة التي تُقدم خدماتها للجمهور، كما يكشف مدى تغلغل الفساد والبيروقراطية والإهمال في هذه الأجهزة، كما يكشف عجز الدولة بمؤسساتها وأجهزتها على مكافحة الخلل ومحاربة الفساد.
اليوم الشباب خرجوا وتكلموا عن هذا الخلل بأسمائهم الحقيقية وأعتقد بأنهم قد قاموا بدورهم الوطني المطلوب.
الدور أولاً على الحكومة "مجلس الوزراء" وعلى مجلس الأمة في اتخاذ الإجراءات المطلوبة.
على مجلس الوزراء أن يُكرس إجتماعه القادم لهذا الموضوع فقط، وعليه أن يستمع لهؤلاء الشباب ويأخذ منهم كل التفاصيل ومقترحاتهم للحلول، كما يجب أن يحدد تاريخ معيَّن لإنتقال كل الجهات "خاصة" التي تقدم خدماتها للجمهور إلى النظام الإلكتروني، ويكون هذا التاريخ هو المعيار في بقاء أي مسؤول في منصبه من عدمه.
وإن لم يفعل ذلك مجلس الوزراء فإننا نكون أمام جثة هامدة لا تستحق أن تستمر في إدارة البلد، وهنا يأتي دور مجلس الأمه في الرقابة الحقيقية والمحاسبة.
فكل الشكر لفريق العمل على هذا الفيلم الوثائقي القيّم وكل من شارك فيه من أخوة وأخوات على الوضوح والصراحة والشجاعة، والشكر موصول لتلفزيون الوطن على تبنيه لهذا الفيلم وعرضه.
احمد عبد المحسن تركي المليفي