دكتوراه بالقانون الدستوري

الثلاثاء، 8 مارس 2011

فرصة الإصلاح

لا يختلف اثنان على أن البلد يحتاج إلى هزة إصلاحية جذرية تحرك المياه الراكدة وتعيد الحيوية والشباب إلى مرافق الدولة ومنشآتها.

كما لا يختلف احد علي أن الحكومة في الفترة الاخيرة اتخذت بعض الإجراءات الإصلاحية وسارت بعض الخطوات في اتجاه تهدئة الأوضاع السياسية وتجنب التصادم مع البرلمان.

ولا شك ان مثل هذه الإجراءات من شأنها أن توفر أرضية جيدة وصلبة لمزيد من التعاون بين السلطتين. تعاون يقوم على اساس المادة الخمسين من الدستور.

لذلك اعتقد ان هناك مسؤولية مشتركة بين المجلس والحكومة ومن اجل تجاوز آثار المرحلة السابقة وإسقاطاتها، والمرحلة الحالية ومستحقاتها، والمرحلة القادمة ومتطلباتها، ان تمتد يد التعاون فيما بينهما لتتصافح ولتتلاقى في منطقة وسط من اجل الكويت والكويتيين.

يجب على الطرفين ان يمنح كل منهما الآخر فرصة لتعديل الاوضاع وترتيب الاوراق من اجل الدخول برؤية مشتركة ونوايا صافية لتحقيق الاصلاح المنشود وفق الاطر الدستورية والقانونية المرسومة.

ولنجاح هذه الفرصة مستحقات ومستوجبات من قبل الحكومة والمجلس. فقضية التزام الحكومة بالقانون والعدالة بتطبيقه يجب ان يقابلها تأييد برلماني ودعم سياسي فلا يجوز ان يُساءل وزير او تعرقل حكومة لانها تعمل على تطبيق القانون.

كما يجب ان تقدم خطة التنمية على غيرها من المواضيع ويتم تنفيذها بشفافية يقابلها التعامل البرلماني معها بفنية بعيدا عن التسييس والمواقف المسبقة.

وهناك الكثير من القضايا المشتركة والمتفق عليها لو تم تقديمها لما وسع الوقت للانتهاء منها ولما وجد الوقت للاختلاف على غيرها.

فرصة الاصلاح اليوم مستحقة لا من اجل طرف على حساب طرف آخر، بل هي من اجل وطن يستحق ان نقدم له كل شيء، ومن اجل شعب يستحق ان يرتاح وينعم بخيرات وطنه ويطمئن على مستقبل ابنائه. فهل تتحقق هذه الفرصة ويحسن استغلالها؟ آمل ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق