دكتوراه بالقانون الدستوري

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

البراك ... والعزل الاجتماعي!!!

رغم كل الإختلافات وكل الآلام والآمال والطموحات يبقى الشعب الكويتي جميل في كل شيء، فهو كالذهب تظهر أصالته عند الحاجه.

عندما أعلن النائب السابق البراك عن نية لإستخدام ما أطلق عليه "العزل الإجتماعي" لم يتقبل حتى المقربون منه هذه الفكره، وكان الرفض انطلاقا من قيم المجتمع وعلاقاته وممارساته. 

نعم نختلف ولكن لا نفجر في الخصومه، نعم ننتقد ولكن لا نجرح، على كل الأطراف من الجانبين التي تطرح بين فترة وأخرى آراء متطرفة في مواجهة الآخر أن تتعلم من سلوك الشعب الكويتي العفوي، على الحكومة أن لا تستمع الى الأصوات المتطرفة التي تصدر من بطانة السوء، كما آن الأوان للمعارضة العاقلة بأن تتحرك لتقود، لكي نصل جميعاً الى كلمة سواء نعالج بها أخطاء الماضي، وننطلق الى المستقبل نحمل الأمل والإرادة والمحبة، فكل الأخطاء يمكن أن تعالج بالحوار، وكل الهفوات يمكن أن تغلق بالتناصح، وكل الأمنيات يمكن أن تتحقق بالتعاون، ليس من مصلحة أي مخلص للوطن أن يستمر الشقاق وتزداد هوته، وأصوات الفجور في الخصومه أيا كان مطلقها فهو غير ناصح أمين، فلنقدم الكلمة الطيبة على ماعداها، والنية الحسنة على ماسواها، ولتنتصر يد التعمير على يد التدمير.

أسأل الله أن يجعل العام الهجري الجديد عام خير ورحمه على الكويت وأهلها وعلى أمتنا الإسلامية والعربية ينقشع فيه الظلام وتحقن به الدماء، إن كل مكونات الشعب الكويتي من عوائل وقبائل وطوائف وقوى دينية وأخرى هي سور الكويت الحامي وقلبها الحاني وذراعها الواقي، والقوة الحقيقية ليست بإقصاء أي طرف بل في جعل كل هذه الأطراف تتناغم مع بعضها وتعزف سينفونية جميلة في الحب والعطاء للوطن.

ولتكن بداية العام الهجري الجديدة صفحة جديده، ونستلهم من قول الله تبارك وتعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"؛ وقوله تعالى: " وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا".


في الختام أسأل الله تعالى "أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعة، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابة " . 


المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي