اذا تجاوزنا الخلاف الدستوري حول آلية تطبيق الدائرة الواحدة. وهل تحتاج الى تعديل او تفسير دستوري؟ فانه لا جدال في ان الدائرة الواحدة تمثل المخرج النهائي للوضع السياسي غير المستقر داخل البرلمان.
ولكي يكون الانتقال الى الدائرة الواحدة محققاً أهدافه في توفير الاستقرار السياسي للحكومة والمجلس من خلال اغلبية حقيقية في البرلمان. فلابد من اجراء تغيير شامل واجراء عملية جراحية متكاملة للنظام الانتخابي.
ويجب أولا: اجراء الانتخابات على نظامين، القائمة والفردي وللناخب ان يختار بين القائمة وبين الاختيار الفردي فاذا اختار القائمة فيلتزم بكل مرشحي القائمة واذا اختار الترشيح الفردي فله الحق في اختيار كل الأعضاء الذين يتشكل منهم المجلس.
ثانيا: يكون عدد الاعضاء الذين يمثلون القائمة في البرلمان بنسبة ما تحصل عليه القائمة من نسبة الاصوات العامة التي يحق لها التصويت. فاذا حصلت القائمة على 25 في المئة من الاصوات مثلا فانها تحصل على نفس النسبة من المقاعد داخل البرلمان، على ان يكون الحد الادنى للمنافسة على مقاعد البرلمان لا يقل عن 10 في المئة من اصوات الناخبين مثلا. فاذا لم يحصل كامل العدد على هذه النسبة فتكون هناك جولة انتخابية جديدة.
وفي هذه الحالة يكون بالامكان تشكيل الحكومة من اعضاء القائمة التي تملك الاغلبية البرلمانية او الاتفاق معها على برنامج واحد فتكون داعمة للحكومة لتنفيذ هذا البرنامج فتتحقق للحكومة اغلبية مريحة تقيها الهزات السياسية وتكون في النهاية خاضعة لتقييم الناخبين بعد اربع سنوات في التجديد لهذه الاغلبية في حال نجاحها او استبدالها باغلبية جديدة فيحدث التداول الدستوري الطبيعي دون اضطراب او مصادمات.
لذلك اعتقد نحن الآن امام خيارين. إما الابقاء على النظام الحالي أو الانغماس في التشرذم الانتخابي القائم على اساس طائفي او قبلي او عائلي. او الذهاب الى نظام الدائرة الواحدة كما بينتها للانتقال الى الانتخابات القائمة على الافكار والبرامج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق