الخميس بتاريخ 17 مارس الساعة الرابعة بعد الظهر كان لدي لقاء مسجل مع قناة البوادي حول البيئة والسياسة. وكان السؤال الرئيسي للحلقة هل السياسة خدمت البيئة؟ أم ان البيئة استخدمت للسياسة؟
طبعا وللأسف ان الجواب عن هذا السؤال معروف فنحن نعيش في حالة من حالات الفوضى السياسية والفورة السياسية بحيث طغت السياسة على كل شيء ومنها البيئة.
والدليل على ذلك أن لدينا ما يقارب ثلاثة مليارات دولار أميركي قدمت للكويت من الأمم المتحدة لمعالجة الآثار البيئية الكارثية التي تعرض لها البلد إبان الغزو العراقي للكويت. ورغم وجود العديد من الأمراض الجديدة والمستحدثة والخطرة على الساحة الكويتية ومنها مرض السرطان وانتشاره بين الأطفال والكبار والتي لا استبعد استفحالها بسبب آثار الحرب. الا انه وللأسف لم يتم استغلال هذه الأموال الاستغلال الأمثل لمعالجة الآثار البيئية للحرب وما بعدها.
ما لفت نظري أثناء دخول الاستديو لتسجيل المقابلة الديكور الجميل والغريب. وما زاد من استغرابي وانبهاري حينما اخبرني الشباب هناك أن هذا الديكور الجميل قد استخدمت فيه مواد صديقة للبيئة عبارة عن بقايا أخشاب ومخلفات لقناني الماء والمشروبات الغازية وبقايا دراجات هوائية وسيارات وغيرها من المواد يطلق عليها (الريسايكل)
ومن قام بتصميم هذا الديكور المبهر هو المهندس الكويتي بدر منصور المطيري الذي للأسف لم أحظَ بشرف الالتقاء به.
أن تُنسق الأشياء الجميلة لخلق منظر مريح وشكل جميل أمر طيب. ولكن أن تخلق من الأشياء المهملة والمواد القبيحة شيئا جميلا فهذا هو الابداع الذي لا يتمتع به أي انسان.
ما قام به المهندس المطيري هو عمل ابداعي بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.
كم لدينا من أمثال المطيري من الشباب والشابات المبدعين كل في مجاله والقادر على تحويل الكويت للوحة جميلة ونقلها نقلة حضارية متقدمة وكل ما يحتاجه هؤلاء الشباب مزيدا من الاهتمام بهم وتشجيعهم واعطائهم الفرصة ليكونوا شركاء في بناء وطنهم.
فشكرا لك مهندس بدر المطيري على هذا الابداع فأمثالك هم وحدهم من يبعث فينا الأمل على ان الكويت مازالت بخير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق