دكتوراه بالقانون الدستوري

الثلاثاء، 22 مارس 2011

الرأي والرأي الآخر

جميل جدا أن تكون هناك وجهات نظر مختلفة حول الكثير من القضايا المحلية والخارجية سواء السياسية او الاقتصادية او غيرها من القضايا فلا يمنع ان تتداعى مجموعة من الافراد للتعبير عن وجهة نظرها في قضايا المرور او العمالة او التركيبة السكانية او حتى مناقشة زلازل اليابان واثرها على مجتمعاتنا.

وجميل جدا ان يتم التعبير عنها في جو ديموقراطي حر يعبر كل فرد او مجموعة عن وجهة نظرها في القضايا المطروحة ليصل الرأي الى السلطات الرسمية سواء تنفيذية او تشريعية لتتلمس رأي الشارع السياسي حولها فتتخذ الاجراءات الكفيلة بمعالجتها. خيرا من ان يمنع الناس من التعبير عن وجهات نظرهم فتدور الافكار في الاذهان فتتحول الانفس الى قدور مغلقة تسخن وتغلي الى ان تنفجر دون ان يسبقها اي انذار.

هذا الجمال والوجه المشرق للمجتمع الديموقراطي الحر المتنور لا يمكن ان يتحقق اذا خرج التعبير عن وجهة النظر الى ممارسة غير ديموقراطية. أو ادى الى احتقان طائفي او قبلي، واذا انحرف ممارسوه او منظموه عن اهدافه في ايصال الرأي الى الجهات المعنية الى فرض الرأي بطرق غير مشروعة.

وعندما لا تكون هناك خطوط حمراء يعرف الناس متى يتوقفون عندها. ويعرف السياسي متى ينحني لها فان اللعبة السياسية تتحول الى ازمة والحوار يتحول الى خلاف قد يؤدي الى الصدام والحرية تتحول الى فوضى وهكذا.

لذلك اذا اردنا ان نحول الساحة الوطنية الى مسرح للتعبير عن الرأي والرأي الآخر لابد من ان نهيئ الانسان فكريا ونفسيا الى تقبل الرأي الآخر وكما تكون له القدرة على التعبير فيجب ان تكون له القدره على الاستماع للرأي الاخر واحترامه بل الدفاع عن حقه في التعبير.

نحتاج ونحن ننتقل الى هذه الحقبة ان نركز على ثقافة الانسان وتربيته ليتعلم متى يتوقف عندما تمس حريته اركان المجتمع فتهددها بالتقويض، او سلامة المجتمع فتهددها بالخطر. فيقدم مصلحة الوطن على مصلحة.

ثقافة الرأي والرأي الاخر جميلة اذا تحققت لها اركانها وتوافرت لها اشراطها وهي مسؤولية مشتركة بين الجميع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق