دكتوراه بالقانون الدستوري

الأحد، 6 مارس 2011

البدون والحقوق المدنية

واضح ان هناك شبه اتفاق بين الحكومة والمجلس ومن دون مقدمات وبعد مظاهرة لعدد لا يتجاوز عدة مئات ممن يدعي انه بدون من عدد اجمالي يصل الى مئة الف على منح جميع البدون ما يطلق عليه بالحقوق المدنية.

واذا تجاوزنا كثيرا من القضايا التي ناقشناها سابقا حول حقيقة هذه التسمية وحقيقة وجود الحقوق من عدمه فان معاملة جميع من يدعي انه بدون معاملة واحدة فيه خطأ كبير وخلط للاوراق بين من يستحق هذه التسمية ومن لا يستحقها.

فهناك من البدون من هو موجود قبل 1965، وهناك من البدون من لا يحمل احصاء 65 . بل ان هناك من البدون من دخل الى الكويت مع القوات العراقية كجيش شعبي او غيره عندما كانت الحدود مفتوحة واستمر في الكويت بعد التحرير والى الآن، وهناك من دخل الى الكويت بعد التحرير، فهل يجوز التعامل مع كل هؤلاء بحالة واحدة؟

هناك من يحمل جوازه في جيبه ويخفي حقيقة امره وقد غير اسمه، فهل يجوز ان يكافأ هذا النوع من الناس باعطائه ما لا يستحق وتمييزه عن الوافد الذي دخل البلد بجوازه واحترم قوانين البلد.

ان هذا الخلط فيه خطر كبير على البلد لأنه يبعث برسالة للمزورين بأن البلد يرحب بكم، ويبعث رسالة إلى الذين يحترمون القانون بأنكم اغبياء لأنكم تحترمون القانون.

ثم هل يجوز للحكومة ان تدين نفسها بنفسها؟ فكل المستندات تقول ان الحقوق المدنية تمنح للبدون في حالات كثيرة والحديث عن منحها اليوم فيه ادانة لكل تقارير الحكومة السابقة فهل يجوز هذا الكلام؟

ان اتخاذ مثل هذا القرار والموافقة عليه باطلاقه فيه قصر نظر وسوء تدبر ستكون له عواقبه الكبيرة في المستقبل. فاذا كنا نحن اليوم نعاني من التجنيس السابق، فان ابناءنا والبلد سيكونان اكثر معاناة في المستقبل من مثل هذه القرارات قصيرة النظر القائمة على ردة الفعل ودون دراسة وتمحيص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق