دكتوراه بالقانون الدستوري

الاثنين، 5 أغسطس 2013

التشكيل الوزاري

بمناسبة التشكيل الوزاري الجديد لازلنا للأسف نتحدث عن الشكليات في هذا التشكيل هذا الوزير عاد وذاك ذهب وهذا تم تدويره!، ونبتعد عن لب المشكلة وأساس الداء!.

نعم التشكيل الوزاري بأشخاصه له دور في رسم التوجهات الحكومية ولكنه يبقى صاحب دور ثانوي إذا ما قيس بما تعاني منه أجهزة الدولة من مرض.

أساس المشكله الذي أراه هو أن التفكير الحكومي بإدارة الدولة لازال يعيش مرحله متخلفة عن الواقع الذي نعيشه والمستقبل الذي نطمح له.

فنحن شعب 60% تقريبا من أبنائه من فئة شباب يعيش في مرحلة مختلفه جداً حتى لما قبل سنتين من الآن تأثرت كثيراً بما يدور من حولها محليا وخارجيا ، ورغم هذا التطور السريع في الفكر والمتطلبات لازالت عقلية الدولة تعيش في فكر الماضي وتتقدم كتقدم السلحفاة هذا إذا كانت تتقدم! فهي بالتالي في تخلف دائم.

إذَن المشكله الرئيسية ليست في التشكيل الوزاري ولكن في الفكر الذي يقود الدولة ومؤسساتها فهو فكر لازال يعيش في الماضي القائم على ردة الفكر ، الكاره للتخطيط والإلتزام بالخطط ، المجامل للعادات والعلاقات على حساب الدولة وتعاملاتها.

متى ما تحررنا من هذا الفكر فإننا نستطيع أن نقول بأننا على استعداد لكي ننطلق إلى المستقبل ومن ثم ستأتي بصورة طبيعية وزارة تلبي الطموحات وتحقق الإنجازات.

وأحد الأدلة على فكر الدولة الرجعي هو محطة القطارات التي تحدثت الدولة عنها منذ أكثر من أربع سنوات! ؛ بالأمس كنت في السعوديه وقد بدأ مشروع القطار والمترو الذي يربط بين أطراف المملكة المترامية والمتباعدة بمئات الكيلو مترات ، وفي الكويت لازال التضارب بين أجهزة الدولة حول المواقع والعوائق التي ستقف حائل دون تنفيذ هذا المشروع في دولة لا تتعدى فيها مسافة القطار أو المترو عدة كيلو مترات ولم تتم محاسبة أي طرف!!!.


أحمد عبد المحسن المليفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق