د. طارق السويدان و د. وليد الطبطبائي ولعل هناك غيرهم كذلك يقولان في تغريدتين مختلفيتين بأنهما يبرئان الى الله من حكومة دولة الكويت ومساندتها للحكومة المصريه فيما تمر به مصر من محنه واضطراب ، وهما بذلك ينصبان أنفسهما أوصياء على الدين ويملكان الحقيقه كامله بأن ما يقولون فيه هو الحق الخالص وأن ما يقوم فيه الغير وبقية علماء المسلمين والشعب المصري وكل مؤيد للحكومة المصريه ومعارض لما تقوم فيه جماعة الاخوان ومن يؤيدهم في قطر وتركيا - التي قبل أيام سحلت شعبها بسبب الاختلاف على قطع الأشجار في الحديقه العامه بساحة تقسيم - يعتبرون ما قامت به الكويت مخالف للشرع وبذلك هم يبرؤون الى الله من هذه الموقف ويربطونه بالدين .
أقول أولاً الخلاف في مصر هو خلاف سياسي على المنصب وليس خلافاً دينياً كما يحاول الاخوان ومن على شاكلتهم أن يصوّره وأن هناك طائفتين مسلمه وباغيه وهم من الطائفه المسلمه وبالتالي من يقف ضدهم فهو مع الطائفه الباغيه.
وهو تصوير دائما يركن إليه أصحاب الاسلام السياسي في كل معاركهم السياسية وحتى في الجمعيات التعاونية بل وفي الاتحادات الطلابيه ليرهبوا الناس ويستغفلوا الدراويش.
فالخلاف في مصر سياسي وترتيب مصالح وكل مجتهد في رأيه فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر .
وعلى د. السويدان ود. الطبطبائي بدل أن يزيدوا النار اشتعالاً أن يعودوا الى رشدهم وينصحوا قيادات الاخوان بأنهم مهما كثر عددهم وحسن تنظيمهم فإنهم لن يستطيعوا أن يواجهوا الدوله خاصه في موقف أغلبية الشعب المصري يقف معها وأن التشدد في المواجهه يعني المزيد من الضحايا التي ستكون دمائها في رقبة قيادات الاخوان ومن يحثهم ويشجعهم ويدفعهم للمزيد من المواجهه.
كلمة أخيرة أقولها للسويدان والطبطبائي وكل من يتبرأ من موقف الكويت تجاه الشقيقه مصر اذا كنت جادا فيما تقول ولكي تكون صادقاً ولا توصَفْ بالنفاق أو الاستغلال أو الكذب عليك أن تتنازل عن جنسية الدولة التي تتبرأ من أعمالها ، وتطلب جنسية دولة تتفق مع أعمالها مثل قطر أو تركيا أو ليبيا لتكون الأفعال مطابقه للأقوال .
الرحمة لكل الضحايا والابرياء
وليحفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه .
احمد عبد المحسن المليفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق