حركة الإخوان المسلمين تعد من أكثر الحركات الاسلامية التي حصلت على العناية والرعاية من الحكومة الكويتية .
فقد إحتضنها النظام منذ خروج قياداتها وكوادرها من مصر و العراق و سوريا بعد تعرضهم للحل والملاحقات .
ووفرت الحكومات الكويتية للإخوان القادمين من الخارج سبل العيش الكريم والرزق الحلال ، وإستطاعت قيادات التنظيم في ذلك الوقت من تأسيس وتقوية التنظيم الإخواني في الكويت .
ولعل أبرز مكافأة كانت لإخوان الكويت بعد موقفهم الرافض للتوقيع على بيان المعارضة الكويتية بسبب حل مجلس الامه وتعليق الدستور عام 1976م ، حصول الجماعة على كل الدعم بسبب هذا الموقف سواء من حيث المقر بالروضة او الصحيفة الاسبوعية "المجتمع" وغيرها من مناصب قيادية في الدولة .
ورغم كل هذه المواقف من الحكومة الكويتية إلا أن الإخوان وبالأخص التنظيم العالمي لهم بقيادته المصرية الذي تربى بعضها في الكويت وأكل من خيرها انقلب على الكويت إبّان الغزو العراقي الغاشم للكويت ليساندوا النظام البعثي الصدامي الذي سجن قياداتهم وقتلهم وشردهم في شتى بقاع العالم ومنها الكويت .
وبسبب هذا الموقف المخزي الناكر للجميل المستغل للمصالح المالية اضطر إخوان الكويت الى التنصّل من موقف التنظيم العالمي والإدعاء بأنهم فكوا الإرتباط مع التنظيم العالمي وغيروا اسمهم إلى الحركة الدستورية ( حدس ) تأكيداً لهذا التوجه الجديد وكانوا يكررون في كل وقت وبكل مناسبة بأن لا علاقة لهم بتنظيم الإخوان المسلمين ! فهل هذا صحيح ؟
كانت حركة "حدس" الكويتية منذ وقبل الربيع العربي تدافع عن كل شيء إخواني أكثر من الإخوان أنفسهم ، وقد ظهر هذا جليّاً في مواقفهم وأدبياتهم يدافعون عن الإخوان كحركة وأفراد دون إستثناء سواء بالحق أو الباطل ، وآخرها الآن ما يحدث في مصر فإخوان الكويت الذين يطلقون على أنفسهم ( حدس ) يدافعون عن الإخوان في مصر وينشرون الأخبار التي بعضها صحيح وأكثرها كذب وتلفيق أكثر من إهتمامهم بالكويت .
بل يريدون جر الكويت كدولة الى معركة خاسره بكل المعايير !
أقول لإخوان الكويت إن نفّيكم وتكرار هذا النفي يعني أحد أمرين ؛
إما أنكم تكذبون وتستغلون الناس وهذه سمة لا تجوز للمسلم أن يمارسها ؛
وإما أنكم لازلتم تستعرون من الإرتباط بالتنظيم العالمي للإخوان لمعرفتكم بفحش أعماله وسوء مواقفه وهنا تناقضون أنفسكم بين الموقف والقناعة .
عليكم ان تكونوا صادقين مع أنفسكم ومع الناس وتعلنوا حقيقة موقفكم وتدافعوا عنه وتتحملوا بعضا من تبعاته فالناس ستحترمكم .
وإما أن تستمروا بالكذب والخداع فالناس كاشفتكم وستفقدون ثقة واحترام الناس .
أحمد عبد المحسن المليفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق