التاريخ يحكي منذ الأزل الى يومنا هذا أن احد الأسباب الرئيسية في سقوط الأنظمة واندثار الأمم هو الفساد المستشري داخل النظام والعدل الغائب في الأحكام.
لو رجعنا الى الماضي القريب الى الأنظمة التي سقطت خلال الأشهر الماضية سواء في تونس أو مصر أو ما يحدث اليوم في ليبيا واليمن وغيرها من دول لوجدنا ان أصابع الاتهام وثورة الغضب تبدأ بحاشية الرئيس من زوجة وأبناء وأصهار وأصدقاء لتصل في النهاية الى الرئيس.
كل هؤلاء دخلوا منظومة الحكم بسطاء فقراء بل أحيانا معدمين ليتحولوا بقدرة قادر الى أصحاب النفوذ والمال والجاه. ومثل هذه الثروات الضخمة لا يمكن أن تتحقق الا باستشراء الفساد وممارسة الظلم والتسلط.
اذا كانت البطانة الفاسدة تخلق الفراعنة الجدد، وتكون هالة للحكام توهمهم بحب الناس المطلق وتزاحم الشعوب على أعتاب القصور لنيل الرضا والغفران وهي هالة خادعة كاذبة تسقط أمام أول اختبار للصدق والولاء، فان البطانة الصالحة التي تحيط بالحاكم أو المسؤول لا تكتفي وحدها بالاصلاح بل تقي الحاكم الانحراف وتهديه الى طريق الرشد والصواب. قد تكون نصائحها مزعجة او مقيدة ولكن اثبت التاريخ أنها في النهاية هي المنجية. فعندما تتساقط الانظمة الفاسدة بتحرك الشعوب ، تقف الأنظمة العادلة الراشدة شامخة بين كل تلك الأنقاض.
ولو حق لي أن اقرأ ما يفكر فيه اليوم الرؤساء المخلوعون وهم يستذكرون ما كان يصوره لهم بطانة السوء من مجد زائف ونفاق ظاهر وهم يرون كل تلك الادعاءات بعد كل تلك السنين تتساقط من أول ضربة وتنهار أمام أول صدمة.
انهم وبلا شك اليوم وبعد فوات الأوان يتمنون لو يعود بهم التاريخ ليبعدوا هذه البطانة السيئة ويتمنون لو أنهم استمعوا لنصائح الصادقين المخلصين الذين ضجروا منهم وأبعدوهم.
ولكن هيهات ان يعود التاريخ من جديد وترجع عقارب الساعة الى الخلف فالفرصة كانت سانحة ولكنها لا تنتظر من ينام عنها أو يتأخر.
فهل يستفيد منها الآخرون وفرصة التعلم مازالت قائمة، وفرصة التعديل مازالت سانحة؟ وهل نتعلم من دروس التاريخ القاسية قبل ان نقول يا ليتني كنت نسيا منسيا؟ آمل ذلك.
لو رجعنا الى الماضي القريب الى الأنظمة التي سقطت خلال الأشهر الماضية سواء في تونس أو مصر أو ما يحدث اليوم في ليبيا واليمن وغيرها من دول لوجدنا ان أصابع الاتهام وثورة الغضب تبدأ بحاشية الرئيس من زوجة وأبناء وأصهار وأصدقاء لتصل في النهاية الى الرئيس.
كل هؤلاء دخلوا منظومة الحكم بسطاء فقراء بل أحيانا معدمين ليتحولوا بقدرة قادر الى أصحاب النفوذ والمال والجاه. ومثل هذه الثروات الضخمة لا يمكن أن تتحقق الا باستشراء الفساد وممارسة الظلم والتسلط.
اذا كانت البطانة الفاسدة تخلق الفراعنة الجدد، وتكون هالة للحكام توهمهم بحب الناس المطلق وتزاحم الشعوب على أعتاب القصور لنيل الرضا والغفران وهي هالة خادعة كاذبة تسقط أمام أول اختبار للصدق والولاء، فان البطانة الصالحة التي تحيط بالحاكم أو المسؤول لا تكتفي وحدها بالاصلاح بل تقي الحاكم الانحراف وتهديه الى طريق الرشد والصواب. قد تكون نصائحها مزعجة او مقيدة ولكن اثبت التاريخ أنها في النهاية هي المنجية. فعندما تتساقط الانظمة الفاسدة بتحرك الشعوب ، تقف الأنظمة العادلة الراشدة شامخة بين كل تلك الأنقاض.
ولو حق لي أن اقرأ ما يفكر فيه اليوم الرؤساء المخلوعون وهم يستذكرون ما كان يصوره لهم بطانة السوء من مجد زائف ونفاق ظاهر وهم يرون كل تلك الادعاءات بعد كل تلك السنين تتساقط من أول ضربة وتنهار أمام أول صدمة.
انهم وبلا شك اليوم وبعد فوات الأوان يتمنون لو يعود بهم التاريخ ليبعدوا هذه البطانة السيئة ويتمنون لو أنهم استمعوا لنصائح الصادقين المخلصين الذين ضجروا منهم وأبعدوهم.
ولكن هيهات ان يعود التاريخ من جديد وترجع عقارب الساعة الى الخلف فالفرصة كانت سانحة ولكنها لا تنتظر من ينام عنها أو يتأخر.
فهل يستفيد منها الآخرون وفرصة التعلم مازالت قائمة، وفرصة التعديل مازالت سانحة؟ وهل نتعلم من دروس التاريخ القاسية قبل ان نقول يا ليتني كنت نسيا منسيا؟ آمل ذلك.
ليت الطغاة يقرؤون التاريخ فيتعضّون.
ردحذف