دكتوراه بالقانون الدستوري

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

احجي عدل

اللهجة العراقية جميلة وذات مغزى حلو وعميق جدا سواء في الشعر او قراءة القرآن وقراية الحسينيات وحتى الحديث العادي، وهي مؤثرة ومسلية حتى وان كانت تسير طبيعية وغير مقصوده وتأتي في سياق الكلام. الواحد يقعد معاك ويقولك سالفة لمدة ساعة وقبل ما ينتهي يسألك (تريد الصدق) عيل كل هالمدة اشقاعد تقول؟ يرد عليك ويقولك هو صدق بس في صدق اكثر من صدق.
من الامثله العراقية الجميلة كذلك يقول (اقعد عوي واحجي عدل) وهو يعني حسب فهمي ما يهم شلون تقعد او شلون تباوع المهم تكلم عدل وعطني النتيجة.
ومن امثلتنا الدارجة ان الانسان - كلما كثر هرجه قل قدره عندنا ناس شكثر تحجي واشكر تتحاور وتتناقش شكثر عندنا اجتماعات ولجان تقوم على انقاض لجان ما تمر واحد من المسؤولين الا وقالك سكرتيره عنده اجتماع. ولكن في النهاية الفعل ما ميش والحال على ما هي عليه على طمام المرحوم.
شكثر احنا في الدواوين نتكلم ونحلل في السياسة، في التعليم، في الصحة في البيئة، في المرور، اصبح الواحد منا خبيراً في كل شي ومن ثم فقدنا التركيز على كل أي شي.
عند بعض الناس عيب ان يقول ما يعرف يلقط السالفة من مكان ويتكلم فيها بمكان ثان كأنه خبير زمانه وفلتة مكانه.
كثرة الكلام واللجان والحوارات والخلافات يعني ان الناس واحد من اثنين. يا امه ما عندها شغل وبالتالي تفرغت للكلام. أو انها أنهت كل شي وحلت كل مشاكلها وخططت لمستقبلها وبالتالي صار عندها وقت كاف وزايد للكلام والحوار. واعتقد ان الكويت تعاني من أشياء كثيرة ولا يمكن ان نكون خلصنا كل مشاكلنا وعالجنا كل مواطن القصور او حتى رسمنا خطوطاً واضحة توصلنا للمستقبل.
نحتاج واحداً مثل سعد الفرج في درب الزلق لما قال حق ابو عليوي بسنا فلوس بسنا فلوس نحتاج ان نقول بسنا حجي بسنا لجان بسنا تسويف نبي نسوي نبي نفعل وخلو نشاطنا يتحول من أقوال الى أفعال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق