إذا المشكلة ليست في وجود مشكلة أو مشاكل فهي موجودة ومستمرة. ولكن المشكلة عندما تختلف العقول في طريقة التعاطي معها. فهناك عقلية تريد الحل، وهناك عقلية تريد استغلال المشكلة لمزيد من التعقيد والمشاكل. فنكون أمام خطين متوازيين لا يمكن أن يلتقيا.
ما يحدث في البلد اليوم ليس بسبب وجود المشكلة أو المشاكل المختلفة. ولكن ما يحدث من صراع ناتج من طريقة التعاطي مع هذه المشاكل. وهل هناك رغبة جادة وصادقة في حلها؟ أم أن هناك توجها لاستخدام هذه المشاكل كوقود لمعركة نارها مستعرة؟ قضية المعاقين وتطبيق قانونهم وحل مشاكلهم مثال واضح وسافر على أن المشكلة ليست بوجود الخلل في تطبيق القانون. ولكن المشكلة في كيفية التعاطي معها. هناك فريق سياسي يريد ان يستخدم قضية المعاقين كورقة او سلاح لتحقيق اهداف سياسية هو يريدها. لذلك فبدل ان يبحث عن الحل من خلال دعوة لجنة المعاقين مع الوزير المختص واطراف المشكلة من ممثلين عن المعاقين ومدير الهيئة عقد ندوة او تجمعا غير رسمي - اي خارج اطار اللجنة - وقفز على الحل الى اعلان المساءلة.
اعتقد ان المعاقين فهموا اللعبة ولم يطربوا للصراخ ولم يندفعوا مع الوعيد والتهديد بل اوضحوا رسالتهم لمن اراد ان يستغلهم وطلبوا منهم الوقوف عند حدهم وعدم استغلال معاناتهم لتحقيق اهدافهم السياسية. رسالة المعاقين هي رسالة كل كويتي الى كل سياسي يريد ان يستغل معاناة البلد والناس في تردي الاوضاع الصحية او الخلل في قضايا التعليم والبيئة والتركيبة السكانية وغيرها من قضايا فيقفز أمثال هؤلاء الساسة من الحل الممكن الى الصدام الخاسر. فهل وصلت رسالة المعاقين بمفهومها ومضمونها؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق