لاشك أن قضية المقيمين بصورة غير مشروعة ما يسمون بفئة البدون تعد واحدة من القضايا المهمة والحساسة في البلد وتحتاج الى حل سريع ونهائي وجذري لها.
ولاشك أن نشوء هذه القضية كان لاسباب سياسية مارستها الحكومات السابقة واستمرارها وتطور ارقامها بالزيادة كان بسبب تراخي الحكومات المتعاقبة في حلها واستفادة مجموعة من السياسيين من هذا التراخي لجعلها ورقة ابتزاز ومساومات.
الآن هناك توجهات جادة لحل هذه القضية والانتهاء منها بما يحقق مصلحة البلد والعدالة فيما بين المنتسبين والمنتمين لهذه الفئة.
وهناك فئات تحاول عرقلة هذا الحل النهائي لأنه خطر عليها وعلى مواقعها المصلحية والسياسية والاجتماعية. بل ان هناك فئات تريد لهذه القضية ان تستمر دون حل حتى تكون كالقنبلة الموقوتة التي تستطيع ان تفجرها في اي وقت او تهدد بتفجيرها من اجل مكاسب خاصة. لذلك كلما تقدمت هذه القضية نحو الحل الشامل والعادل سعى البعض الى اعادتها الى المربع الاول.
اليوم ما ينادي به بعض اعضاء مجلس الامة بدفع من بعض من يطلقون على انفسهم «بدون» وبعض المستفيدين من هذه القضية من منح ما يسمى بالحقوق المدنية لكل من يدعي انه بدون دون تفريق وتمييز بين ابناء هذه الفئة من حيث الشروط والمدة والعطاء للوطن امر يسير في هذا الاتجاه وهو تأخير القضية وجعل المعارضة لها تتسع.
كذلك عندما يعتبر مشروع قانون ما يسمى بالحقوق المدنية كل من يدعي انه بدون عديم الجنسية فهو بذلك يعتبر مشروع تجنيس ومشروع شرعنة التزوير اذ ان الجميع يعرف ان هناك فئة كبيرة بل هي الاغلبية قد قدمت الى الكويت منذ فترة بسيطة وهي تخفي جنسياتها.
كلنا سنقف مع المشروع اذا تحدث عن البدون ممن رفض آباؤهم التجنيس بالسابق. وكلنا سنقف مع المشروع اذا تحدث عن المشاركين في الحروب العربية وحرب تحرير الكويت. وكلنا سنقف مع المشروع لو اقتصر على ابناء الكويتيات بالتأسيس. وكلنا سنقف مع المشروع لو تحدث عن العاملين في القطاع النفطي القدامى. وكلنا سنقف مع المشروع اذا تحدث عمن يحمل ما يثبت تواجده سنة 65 على ان تنطبق عليه الشروط الاخرى.
ولكن ان يأتي المشروع ليضع كل من يدعي انه من فئة البدون في سلة واحدة فهذا الامر مرفوض لأنه يمثل مكافأة للمزورين وغبناً للصادقين والمستحقين من ابناء البدون وظلماً واضحاً وبيناً للكويت والشعب الكويتي.
اذاً مَنْ يخلط الاوراق ويضع كل البدون في سلة واحدة دون تمييز بين من يستحق النظر في وضعه وتنطبق عليه الشروط ممن لا يستحق هو في الحقيقة الذي يؤجل الحل ويعيق المستحق من الوصول الى حقه ويحاول حجب الحقيقة فهل يعي بعض الاعضاء ذلك؟ وهل يعي البدون الحقيقيون ذلك؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق