ما يحدث منذ أيام بين أعضاء ما يسمى "بالمعارضة" من خلافات وفتح ملفات قلناه قبل أربع سنوات، بس بعض الناس ما تحب تسمع الكلام الصحيح.
عندما يقول أحمد السعدون "بو عبد العزيز" بأن المعارضه لا يمكن أن تُصلح وهي تُساهم في الفساد والدوران في الوزارات .
هذا الكلام ترديد لما قلته قبل أربع سنوات، بأنني كيف أثق في معارضة أغلبها جزء من الفساد، ومعظمها خريج فرعيات!!، وما تعلقهم بالعارضة إلا طمعاً في القيادة والفوز أو خوفاً من أن يدهسهم التيار، اندفعوا خلفهم وطبلوا لهم، وحاربوا كل من انتقدمهم، و وصفوه بأبشع الأوصاف وأقبحها.
بعد أربع سنوات أو يزيد من هذا الإندفاع ها هم اليوم يعودوا إلى المربع الأول حيث كنا نقف.
توقعنا ذلك فقط لأننا نقف على أرض صلبة مبنية على خبرة وتجربة، والمعارضة كانت تؤسس بنيانها على شفا جرفٍ هارٍ فإنهار في أول تجربة للمصداقية.
أربع سنوات أضاعوها من عمر هذا الوطن بعنتريات لا تسمن ولا تغني من جوع.
أربع سنوات أو يزيد تدمّرت فيها حياة شباب مخلص تبعهم دون تبصُّر فكان مصيره السجون وأحكام الإدانة، فمن يتحمل مسئولية ذلك!!!
أربع سنوات أهدروا فيها مفاهيم دولة المؤسسات، تطاولوا فيها على مسند الإمارة وقد حصنه الدستور الذي ينادون بإحترامة.
أربع سنوات تطاولوا فيها على مؤسسة القضاء منتهكين مبادئ دستورية راسخة في فصل السلطات.
أربع سنوات كانوا للأسف قدوة للفوضى، وتجاوز القانون، والتطاول على مؤسسات الدولة.
أربع سنوات خرجوا فيها عن أصول اللعبة الديمقراطيه، أهدروا أهم القواعد التي تحكمها حتى لا تتحول إلى فوضى منها "إحترام الدستور وتحقيق الممكن".
بعد هذه الأخطاء التي أضرت بالوضع، ليس عيباً أن نعترف بالخطأ، ونعود إلى جادة الصواب، فنحن نتكلم عن وطن ينتظر المخلصين من أبنائه، لايمكن أن ننكر دور المخلصين في الحراك، ولا يجوز أن نفقد شباب قادر على البذل والعطاء، لأن هناك من تأخذه العزة بالإثم، ليقر بخطأ التقدير؛ كما لا ننكر وضع البلد الذي يحتاج إلى الكثير من الجهد ليخرج من الدائرة المغلقة التي يعيشها، ولينتشل من وضع الفساد الذي يغرق فيه.
إنقاذ الوطن الذي لا نختلف على محبته لا يمكن أن يتحقق بالمقاطعة السلبية، خاصة أن هناك عناصر هي عوامل إثراء وغيابها خسارة فادحة.
فالمجلس الحالي مع كل إحترامي لمن فيه، فهو يفتقد إلى الخبرة، وعناصر القوة، ومراكز الحكمة، والأمم لا يمكن أن تستمر حية متأهبة مالم يشترك القديم مع الجديد، وتمتزج القدرات، وتتواصل الخبرات.
أسأل الله أن يهدينا الى صواب القرار، وأن يجعلنا دعاة خير لوطن الخير، دعاة عطاء لوطن معطاء، وأن يحفظ وطننا من شر البلاء وأن يصبح وطننا أجمل بإذن الله ثم بحهودكم.
المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق