عندما أرى مندوبي الأمم المتحدة والأمريكان يجوبون الدول العربية: "ليبيا،العراق،سوريا واليمن" لتحقيق المصالحة والإستقرار لهذه الدول!.
تذكرت المقولة التي تقول: "نحن العرب لا نقرأ، وإذا قرأنا لا نفهم، وإذا فهمنا سريعاً ماننسى" فالتاريخ يشهد بأن اول أهدافهم هو تفرقنا، وأسعد أيامهم هو يوم صراعاتنا، فحروبنا الداخلية ونزاعاتنا الدموية مصدر رزقهم، وحماية لمصالحهم.
ألا نتذكر كيف خدعنا ضابط الاستخبارات البريطانية "لورنس" بالدولة العربية العظمى فشاركنا في إسقاط الخلافة لنكافأ بإتفاقية "سايسبيكوا"!!.
ما تعيشه المنطقة اليوم من تناحر وتمزق وتطرف هو نتاج خطط وقرارات "بريمر" لورنس الأمريكان الثاني عندما حكم العراق!.
لا أعرف كيف نثق بمبعوثين دوليين تحدد السياسة الأمريكية الصهيونية مسار عملهم بأنهم سيساهمون في نزع فتيل أزمة هم أشعلوها، فهم من يضع العصا في الدولاب ويُفشل أي اتفاق كما فعلت "هيلاري كلينتون" عندما أفشلت اتفاق جنيف1 بتصريحاتها المتعمدة!.
فهم لا يريدون لهذه الأمة أن تستقر، ولا يريدون لها أي شكل من أشكال التوحد حتى وإن كان مؤقتاً أو شكلياً.
يقول الوزير اللبناني السابق "غسان سلامة": كان الهم الأمريكي الإسرائيلي في مفاوضات السلام عدم السماح للوفد العربي بالالتقاء سوياً!.
يقول"غسان سلامة": كان الوفد العربي مكون من "مصر - سوريا - لبنان - الأردن - فلسطين" منعونا من الإلتقاء حتى في الفندق حتى لا ننسق المواقف.
فإذا كانوا يمنعون الوفد العربي بالالتقاء للتنسيق، فهل نصدق بأنهم سيسمحون للأمة العربية بالتوحد والالتقاء على كلمة سواء!!.
لقد درسونا جيداً فنحن شعوب تحكمنا وتحركنا العواطف، عرفوا بأن الإسلام كما يمكن أن يوحدنا فإنهم بالإسلام يمكن أن يمزقوننا!!.
الإسلام بتعاليمه السمحه، و ممارساته الراقيه، و روحانيته الحانية، يجمعنا جميعاً كمسلمين "شيعة و سنه"، ويجمعنا كعرب "مسلمين و مسيحيين".
لذلك هُم مَن خلق و أَوجد و مَّول ودعم الإسلام المتطرف، الذي يفرق ولا يجمع!!.
لذلك لن ينصلح حال العرب والمسلمين ما لم يعتمدوا على أنفسهم ويقدم قادتهم مصالح شعوبهم وأوطانهم على مصالحهم، ولنا في تونس خير دليل!!.
المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق