دكتوراه بالقانون الدستوري

السبت، 3 يناير 2015

سمو الرئيس…عندك مشكلة...!!


منذ أن استقلت من الوزارة وأنا اعتذر عن تلبية الدعوة لأي مقابلة تلفزيونية أو صحفية، كما أتجنب التعليق على الأحداث السياسية خاصة في الجانب المتعلق بالأداء الحكومي وطريقة تعاطيها مع المواضيع، رغم أن لدي ملاحظات كثيرة وكبيرة نقلت بعضها لسمو الرئيس، وكثير منها لا يزال كما يقول المثل: "يقرقع في قلبي" ولكنني آثرت التريث إحتراماً لزمالة للأسف لم يحترمها البعض فلم يعد له مكان الإحترام لدي. 

ولكن يبدو سمو الرئيس أنك إذ لم تتخذ إجراءات حاسمة، ولم تأخذ بنصيحة المحبين لك، فإن مركب الحكومة سيغرق بمن فيه، هناك حوادث كثيرة، وشواهد متعددة للخلل والضعف، بل والإنحراف الذي يعتري أجهزة الدولة.

نقف فقط عند آخرها وأنا على يقين بأنه لن يكون أخيرها، وهو زيادة أسعار وقود الطاقة "الديزل".

ما حدث من إجراءات للزيادة دون وضع توقعات للآثار الجانبية لها يعطينا مؤشر  لحالتين لا ثالث لهما:

- الحالة الأولى: أن الأجهزة الحكومية المعنية في وزارة النفط والتجارة والمالية لا تعرف كيف تخطط ولا تستطيع أن تفكر بصورة استراتيجية متكاملة، لذلك حدث ما حدث من تلاعب بالأسعار، وإلا كيف يتم زيادة الأسعار وهو إجراء مستحق ولم يتم التفكير بنتائج هذه الزيادة وأن هناك من سيتضرر فعلاً منها!! وهناك من سيستغلها بأبشع صور، وكيف نخطط لحماية المتضرر الحقيقي، وكبح جماح من سيستغل هذه الزيادة بصورة بشعة وهي آثار أشار إليها ديوان المحاسبة في تقريره الصادر عن عمليات تهريب الديزل!!.

"أنا اقول لسموك أن تسأل هذه الجهات، هل قامت بمثل هذه الدراسة!؟ وإن لم يحدث ذلك فهذه مصيبة كفاءة وقدرة لا يستحق من لا يحملها أن يبقى في مكانة دقيقة واحده". وإذا تمت هذه الدراسة فلماذا حدثت هذه اللخبطة ؟

- الحالة الثانية: وهي أن يكون الفريق الذي يعمل معك، لا يعمل لصالحك، وكان يعرف الآثار الجانبية لقرار الزيادة "وهي آثار لايمكن أن تخفى على أي مبتدأ في علم الإقتصاد والمالية" وأراد لها أن تتحقق لكي يوقعك أنت شخصياً بهذا الوضع المحرج!!.

وهذه أعظم من سابقتها، لأنها تقع مع سبق الإصرار والترصد.

سمو الرئيس نحن نمر بمرحلة مهمة وحرجة من ناحية، ومرحلة تمثل فرصة ذهبية للتغيير الشامل في ادارة البلد "المالية والادارية" وأقولها وبصراحة الفريق الذي حولك غير قادر على تحقيق ذلك.

 مع تمنايتي لك بالتوفيق...

المحامي : احمد عبد المحسن تركي المليفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق