دكتوراه بالقانون الدستوري

السبت، 27 سبتمبر 2014

داعش تنظيم وليس دولة

هناك إصرار بصورة غير طبيعية على تسمية "تنظيم داعش" بالدولة الإسلامية بالأخص من الإعلام الغربي وتبعه للأسف الإعلام العربي!!

رغم عدم توفر الشروط القانونية والدولية على "داعش" لكي يأخذ تنظيمها صفة الدولة أو يطلق عليه اسم الدولة!.

فشروط قيام الدولة ثلاثة هي وجود شعب دائم وبشكل مستمر على رقعة جغرافية محددة وحكومة تمارس سياده حقيقية على الأرض والشعب، كما تم إضافة شرط رابع بموجب معاهدة مونتفيديو بالأورغواي عام 1933م وهو وجوب الإعتراف الدولي لها لكي تكتمل أركان الدولة.

ومنذ تأسيس الأمم المتحده عام 1945م وهي ملتزمة بهذه الشروط الأربعة ولم يتم إعتبار أي كيان قائم دولة إلا بتحققها جميعا!.

وأوضح مثل على ذلك فلسطين فلاتزال الأمم المتحدة والإعلام يعتبرها "سلطة فلسطينية" ولا يعدها دولة رغم إستحقاقها لذلك، وتنظيم داعش لم تتوفر فيه أي مقومات الدولة لا أرض ولا شعب ولا سلطة قانونية ولا إعتراف دولي فلماذا يصرون على تسميته دولة؟!

أنا على يقين بأن هذه الأمور ليست غائبة عنهم بل هم يقصدونها لإمعان الإسائة للإسلام والمسلمين، فكما يعملون على تشويه الإسلام عند الغرب فهم يريدون ربط " مصطلح الدولة الإسلامية " في أذهان الجيل المسلم القادم بالقتل والهمجية والتخلف ، هم يريدوننا كمسلمين أن نتحدث ونعمل من أجل محاربة مصطلح "الدولة الإسلامية " دون حرج أو تردد ونفرح بهزيمتها.

فتنظيم داعش ليس من الإسلام، والإسلام يبرأ من داعش وكل أفعالهم؛ بل وطريقة أفكارهم فكيف يُربط بالإسلام وبدولة الإسلام؟!

علينا كمسلمين شعوباً وقادة وإعلام أن ننتبه إلى هذه الحرب الإعلامية وغسيل المخ الذي يمارسه الصهاينه وأتباعهم ضد ديننا، ديننا الحنيف دين رحمه وسلام، دين إحترام ومحبه، دين يقدر الحياة فمن يحييها فكأنما أحيانا الناس جميعا، ديننا الإسلامي يحترم الإنسان بكل إنسانيته، ويتسع للخلاف بكل تنوعه، ويعد إختلاف الأمة رحمة ودليل حياة.


المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي
22/9/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق