طرح وزير الإسكان من خلال مؤسسة الرعاية السكنية وتحت ضغط الإستجواب على مجلس الوزراء في جلسته الماضية مشروع اسكاني اطلق عليه مشروع ( الأمل ).
ورغم قلة المعلومات عن المشروع إلا أن التركيز في النهاية كان على طلبات تشريعية تقدمت بها المؤسسة الإسكانية تتمثل في الإعفاء من طرح مناقصاتها عن طريق لجنة المناقصات والإعفاء من الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة وكأن المشكلة قد أُختُزلت ببعض الإجراءات الروتينية الحكومية.
هذا المشروع ومن بداية إختيار موقعه الجغرافي وهو جنوب منطقة خيطان أستطيع أن أطلق عليه مشروع ( الألم ) وليس الأمل.
اختيار الموقع في جنوب خيطان على الطريق الدائري السادس يُبيِّن مدى الخلل في تكديس المشاريع وإنعدام روح الإبداع والتحدي عند الدولة بقيادييها سواء على مستوى الإدارة التنفيذية أو حتى مجلس الوزراء.
وضع المشروع في هذه المنطقة المتكدسة بكل شيء يدل على ضيق الأُفق وعدم الجرأة في إتخاذ قرار يحوّل الحلم إلى واقع والخيال إلى حقيقة والمرفوض إلى مقبول.
اليوم نحن عندنا مشكلة مرورية حقيقية على الدائري الرابع إمتدت إلى الدائري الخامس وبدأت تزحف على السادس بسبب تكديس المشاريع وعدم وجود نظرة مستقبلية وتخطيط سديد يراعي الواقع ويرسم للمستقبل.
الدائري السادس تقع عليه مجموعة من الوزارات ومستشفى جابر واستاد جابر…إلخ، وهناك مناطق إسكانية مستمرة في النمو مثل خيطان وجنوب السرة كلها وخاصة الصديق وإشبيلية يعني بالعربي الفصيح وضع هذا المشروع في المنطقة سيحولها إلى علبة سردين.
اليوم الدول في ظل التطور التكنولوجي تبني مدن صديقة للبيئة ومدن خضراء تتفادى فيها كل أخطاء الماضي وتقيمها على أحدث ما وصل إليه العالم والجماعة عندنا ما عندهم في المشاريع إلا ( copy pest ) "قص ولصق" لمشاريع ثبت فشلها وعدم مناسبتها للواقع الذي نحن فيه.
أتمنى عدم إقرار هذا المشروع لأنه ليس مشروع للأمل بل هو مشروع مخيب للآمال يدل على عجز كامل في الإدارة حتى بأن تحلم بما هو جميل.
احمد عبد المحسن تركي المليفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق