دكتوراه بالقانون الدستوري

الاثنين، 2 ديسمبر 2013

صفقة الكويتية والحقيقة المطلوبة!؟

الإتهامات المتبادلة بين كل من وزير المواصلات ورئيس مجلس إدارة الكويتية على خلفية صفقة شراء طائرات هندية مستعملة أمر يُثير الكثير من التساؤلات. 

الوزير يقول بأن شراء طائرات مستعملة أمر يخالف سياسة الحكومة والشركة المتوجه لشراء طائرات جديدة وليست مستعمله، كما أن الوزير يقول بأن تكلفة الصفقه تتجاوز المبلغ المعلن عنه، وأضاف بأن مجلس الإدارة لا يعلم عن هذه الصفقه وأن من تفاوض على إبرامها شخص واحد، وهذا الكلام فيه إتهام واضح لرئيس مجلس الإدارة السيد سامي النصف يصل إلى الذمة المالية. 

رئيس مجلس الإدارة رد على الوزير بأن كل إجراءات الصفقة متفقة مع القانون واللوائح بل أن اجراء الشراء وفّر على الدولة ملايين الدنانير وأن سبب إيقاف الصفقة هو عدم وجود وسيط لأخذ العمولة، وهذا بدوره إتهام واضح للوزير يصل إلى ذمته المالية والحنث باليمين الدستورية الذي تعهد فيه بالمحافظة على المال العام .

توجت  هذه الإتهامات بتسريب شريط يتضمن حوار بين الوزير ورئيس مجلس الإدارة والكلام الوارد فيه ليس فيه ما يستحق التوقف عنده إلا أن عملية التسجيل والتسريب وحدها تثير علامات إستفهام  وتهدر الثقة بين الطرفين. 

كل هذا الصراع والنقاش والإتهامات المتبادلة بين وزير حالي ووزير سابق ورئيس مجلس إدارة الكويتية والمؤسستان التشريعية والتنفيذية لم تحركا ساكناً. 

موضوع بكل هذه الأهمية، وبكل هذه الخطورة إثنان بهذا المستوى القيادي يتبادلان التهم المتعلقة بالذمة المالية ينتج عنها وقف عجلة تحديث أسطول الكويتية وهذا جزء مهم في عملية التنمية بل وحتى بالمركز المالي والاقتصادي الذي دعى له سمو أمير البلاد، "والجماعة عمك أصمخ" وكأن هذا الخلاف يحدث في بلد الواق واق ليس من شأننا، أو أنه خلاف إداري حول أحقية الوزير بوقف رئيس مجلس الإدارة أم لا!. 

هذا السكوت المُريب يدل على أن هناك شيء ما تحت الطاولة، وأن اللي بالفخ شيء كبير، وإذا صدق الأمر واستمر الصمت المطبَّق من الجهتين التشريعية الرقابية والتنفيذية دون الوقوف على الحقيقة ومعاقبة أحد الأطراف، فإننا وكما يقولون "لا طبنا ولا غدا الشر". 

ملاحظة النائب يعقوب الصانع له تصريحان في الموضوع الأول ركز فيه على التحقيق بما أثير عن الصفقة والجدل الدائر بين الوزير ورئيس مجلس إدارة الكويتية، والتصريح الثاني أضاف إليه أمور أخرى منها تقييم الكويتية وتعويضاتها وبهذا التصريح نسف تصريحه الأول وأضاع أهمية الموضوع وأدخل معه مواضيع أخرى لن يستطيع المجلس أن يقف عليها لا من حيث المدة ولا من حيث الخبرة وكأنه يقول يا بوزيد ما كأنك غزيت وليكشف حجم الخلل في المؤسسة التشريعية. 


احمد عبد المحسن تركي المليفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق