نعم
للأسف نقول هذا الكلام عن الوضع في الكويت فقد أصبح الإنسان المجتهد الحريص على أداء واجبه ، المتفاني في عمله ، المخلص لوطنه , عمله نادرة وأحياناً شاذة تتم
محاربتها وتكسير عزومها.
أما
الإنسان الخايب الغير ملتزم بعمله ، النائم في بيته فهذا الإنسان على أقل القليل
فإنه لن يعاقب على الخطأ لأنه أصلاً لا يعمل ، ولن يؤاخذ بسبب التأخير لأنه أصلاً ؛لا يحضر!
الحوادث
كثيرة ومؤلمة أحد المسؤلين رفض أن ينتقل أحد العاملين لديه إلى إدارة أخرى ليأخذ
فرصته في تقلد منصب شاغر بعذر أن هذا الموظف من أنشط العاملين لديه وإذا ترك
الإدارة سيختل العمل وسيتأخر الإنجاز ؛ إذن وبدل أن يعاقب الموظف المخل المتكاسل
تتم معاقبة هذا الموظف المجتهد بحرمانه من
الإنتقال إلى مكان آخر يجد فيه فرصة مشروعة لتحسين وضعه الوظيفي والمادي ، ولو كان
هذا الموظف خايب لتمت الموافقة فوراً على نقله.
موظف
آخر ملتزم بالدوام وتحصل له في بعض الأحيان أعذار طبية فيأخذ إجازة لأنه ملتزم
وأحياناً يتأخر عن الدوام بسبب الزحمة لأنه حريص على الحضور وأحياناً يخطأ لأنه يعمل
. هذا الموظف تتم معاقبته في نهاية السنة بالحرمان من الأعمال الممتازة أو البونص ويتم حرمانه من الترشح للوظائف الإشرافية .
وآخر
ليس في ملفه غياب يوم واحد ولا اجازة مرضية ولا عرضية ولا تأخير ولا لفت نظر بسبب أخطاء بالعمل لأنه وبكل بساطة لا يحظر إلى الدوام فهو في غياب كامل في غفله أو
سماح من المسئول ، في نهاية السنه هو اللي يأخذ الترقية والبونص وإذا وجد منصب شاغر شغل
واسطاته وحصل على الوظيفة!!
يخبرني
بعض الموظفين في إحدى الجهات الحكومية أن لديهم مسئول لا يعمل خايب يفكر دائماً بالسفرات والهدايا ، يتركهم يعملون كل شيء ثم ينسب العمل لنفسه وقد استحوذ على كل
السفرات وفرق العمل والدورات ولم يترك لهم شيء ومع ذلك لايزال باقي على رأس العمل
والمسئولين عنه راضيين لأنه خايب .
الأمور أصبحت معكوسة في البلد فالخايب في هذه البلد هو الربحان لذلك لا نستغرب هذه الردة
في الأخلاق والتدني في مستوى الأداء في جميع أجهزة الدولة فالخايب أصبح القدوة وحاصل على كل الحضوة.
أحمد
عبد المحسن المليفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق